تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
الامتثال ، ومن ثمة لا يجب عليها الصلاة في المغتسل بعد غسلها ، بل يجوز لها أن تأتي إلى غرفتها وتصلِّي فيها ، فالاشتغال بالمقدمات العادية أو الشرعية للصلاة ليس مانعاً عن صدق المبادرة بوجه . وعليه فاشتغالها بالصلاة المحكومة بالبطلان بعدها لا يعد منافياً للمبادرة الواجبة بوجه ، لعدم توانيها في الامتثال ، فحالها حال المقدّمات . وأظهر من ذلك ما لو حكم ببطلانها في أثناء الصلاة كما لو شكت بين الثنتين والثلاث قبل إتمام السجدتين ، فإن مثله لا يكون مانعاً عن صدق المبادرة يقيناً ، فلا يجب عليها إعادة الوضوء والغسل ثانياً ، نعم إذا فصلت بينهما بزمان كما إذا أعادت بعد ساعة أو ساعتين وجب عليها الوضوء والغسل جديداً . وأمّا المعادة استحباباً فهي على عكس المعادة الواجبة ، ولا إشكال في وجوب تجديد الغسل أو الوضوء لها على كل حال ، قلنا بوجوب المبادرة أم لم نقل ، وذلك لأنها صلاة مستحبة مغايرة للصلاة التي اغتسلت أو توضأت لأجلها ، وقد دلت الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 .المتقدمة على وجوبهما لكل صلاة . وسيأتي الوجه في توضيح وجوب الغسل لها مع أن النوافل لا يجب فيها الغسل في الاستحاضة ، وإنما يجب فيها الوضوء لكل صلاة فقط . اللَّهمّ إلَّا على مسلك فاسد وهو جواز تبديل الامتثال بالامتثال وأن المكلف متمكن من رفع امتثاله السابق وجعله كالعدم بالامتثال الجديد ، فإن الصلاة المعادة هي الصلاة الأولية ، فيبتني وجوب الغسل أو الوضوء لها على القول بوجوب المبادرة وعدمه ويأتي فيه ما قدمناه . إلَّا أنّا ذكرنا في بحث الاجزاء ( 2 )( 2 ) في محاضرات في أُصول الفقه 2 : 225 .أن الامتثال بعد الإتيان بالمأمور به أمر عقلي ، وليس اختياره بيد المكلف ليرفعه ويبدله ، فالامتثال غير قابل للتبديل بوجه . وأمّا الصلاة المعادة جماعة إماماً أو مأموماً فقد ظهر حكمها مما بيناه ، فإنها صلاة
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91 | الشيخ ميرزا علي الغروي