لكن الأولى تقديم الوضوء ( 1 ) .
شرح
وجوب الوضوء فيها مع الغسل . والوجه في جواز تقديم كل منهما إطلاق الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 6 وغيرها .الواردة في أنها تتوضأ وتغتسل وتصلِّي ، لعدم تقيّد الغسل أو الوضوء فيها بكونه واقعاً قبل الآخر أو بعده حتى إنها لو اغتسلت ترتيبياً جاز لها أن تأتي بالوضوء في أثناء غسلها .
أولويّة تقديم الوضوء
( 1 ) لما ورد من أن الوضوء بعد الغسل بدعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 245 ، 246 / أبواب الجنابة ب 33 ح 5 ، 6 ، 9 ، 10 .، فخروجاً عن احتمال البدعة الأولى تقديم الوضوء على الغسل ، وذلك لما قدّمناه من عدم تماميته فليراجع .
وعلى تقدير تماميته فالنسبة بينه وبين ما دلّ على جواز الجمع بين الغسل والوضوء في الاستحاضة نسبة العموم والخصوص المطلق ، لدلالة الأخبار على عدم حرمة الوضوء بعد الغسل في المقام ، فإن العبرة بإطلاق دليل المخصص لا العام ، وهو قد دلّ على جواز الوضوء قبل الغسل وبعده في الاستحاضة .
وتوضيح ذلك : أن جملة إن الوضوء بعد الغسل بدعة إن أُريد بها أن الغسل يغني عن الوضوء ، فالوضوء الواقع بعد الغسل لا أمر له فيقع بدعة لا محالة كما هو الظاهر منها ، فهي أجنبية عن محل الكلام ، لما عرفت من دلالة الأخبار على عدم إغناء الغسل عن الوضوء في المقام ، فهو تخصيص من عموم إغناء الغسل عن الوضوء ، فلا دلالة لها على بطلان الوضوء الواقع بعد الغسل في الاستحاضة .
وإن أُريد بها أن الغسل يشترط في صحته أن يقع بعد الوضوء ، فلو وقع الوضوء بعده وقع الغسل باطلًا مع وقوع الوضوء صحيحاً لعدم اشتراطه بشيء ، ففيه أن