تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
[ 793 ] مسألة 7 : في كل مورد يجب عليها الغُسل والوضوء يجوز لها تقديم كل منهما ( 1 ) ،
شرح
ولكن يرده أن الأخبار الدالَّة على أنّ الأغسال الثلاثة من وظائف المستحاضة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 ، 4 ، 6 ، 12 ، 15 .قرينة على أن المراد بالمرأة إذا رأت الدم صبيباً في هذه الرواية هو المرأة ذات الدم والمستحاضة لا مجرّد الرؤية ولو آناً ما . وثانياً : أن التمسّك بإطلاق الرواية أمر لا محصل له ، أفهل يمكن أن يقال إن مجرّد رؤية الاستحاضة ولو آناً ما موجبة للأغسال الثلاثة إلى الأبد كما هو ظاهر الرواية فالإطلاق غير مراد قطعاً ، وتقييده بيوم أو يومين أو أكثر لا معنى له ، فيتعين أن يكون المراد بالمرأة في الرواية هي المستحاضة ذات الدم كما ذكرناه ، بل يدل على ذلك ما ورد في بعض الروايات من أنها « تقدم هذه وتؤخر هذه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 وغيره .، إذ لو كان الدم منقطعاً لم يكن أيّ موجب لتقديمها الصلاة وتأخيرها الصلاة الأُخرى ، بل لها الإتيان بها في أي وقت شاءت ، ومنه يعلم أن الأغسال وظيفة المرأة ذات الدم وهي التي تجمع بينهما بالتقديم والتأخير . هذا كله في الكثيرة . ومنه يظهر الحال في المتوسطة وأنها إذا رأت الدم لحظة سواء كانت كثيرة قبلها أم لم تكن لا يجب عليها إلَّا غسل ووضوء للفريضة الآتية كما يأتي ، وأمّا في غيرها فلا يجب أن تتوضأ لكل صلاة ، بل لها أن تأتي بذاك الوضوء جميع فرائضها إذا لم تحدث بحدث ناقض للوضوء . وكذا المستحاضة القليلة ، فإنها إنما تتوضأ للفريضة التي بعدها وحسب ولا تتوضأ بعدها لكل صلاة ، بل لها أن تكتفي بالوضوء الواحد في جميع صلواتها ما لم تحدث بحدث ناقض جديد . ( 1 ) كما في المستحاضة المتوسطة ، وكذا الكثيرة بناء على ما هو المشهور من
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95 | الشيخ ميرزا علي الغروي