تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
الرّوايات المستدل بها على عدم الاجتماع منها : ما رواه النَّوفَلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) « أنّه قال : قال النّبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل ، يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصّلاة إلَّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطَّلق ورأت الدم تركت الصّلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 333 / أبواب الحيض ب 30 ح 12 .. وهي وإن كانت واضحة الدلالة على عدم اجتماع الحيض مع الحمل إلَّا أنّها لا تقاوم الأخبار الصّحيحة الكثيرة الدالَّة على جواز اجتماعهما ، وذلك لأنّها وإن كانت موثقة بحسب السند غير أنّها موافقة للعامّة ، والرّاوي عن الإمام ( عليه السلام ) هو السكوني وهو عامّي ، فتحمل الرّواية على التقيّة لا محالة . ومنها : رواية مُقَرِّن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : سأل سلمان عليّاً ( عليه السلام ) عن رزق الولد في بطن أمِّه ، فقال : إنّ الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمِّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 333 / أبواب الحيض ب 30 ح 13 .. وهذه الرّواية لا دلالة لها على المدعى ، لأنّه لا تنافي بين أن تكون الحيضة رزقاً للولد في بطن أمّه وبين أن تقذفها المرأة فيما إذا كثرت وزادت على رزق الولد ، ويدلّ على ذلك صريحاً صحيحة سليمان بن خالد قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) جعلت فداك الحبلى ربما طمثت ؟ قال : نعم ، وذلك أنّ الولد في بطن أمّه غذاؤه الدم فربّما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصّلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 333 / أبواب الحيض ب 30 ح 14 .. ومنها : صحيحة حُمَيد بن المُثنّى « قال سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيّام وفي الشّهر والشّهرين ، فقال : تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصّلاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 332 / أبواب الحيض ب 30 ح 8 ..