تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وفي اجتماعه مع الحمل قولان الأقوى أنّه يجتمع معه ، سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها ، وسواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها ، نعم فيما كان بعد العادة بعشرين يوماً الأحوط الجمع ( * ) بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فهل الحيض يجتمع مع الحمل مطلقاً أو لا يجتمع معه كذلك أو أنّ فيه تفصيلًا وجوه . المشهور أنّ الحيض يجتمع مع الحمل ، وذهب جماعة إلى عدم جواز اجتماعهما كما عن المفيد ( 1 )( 1 ) رسالة أحكام النِّساء 9 : 24 / باب الحيض .وابن الجنيد ( 2 )( 2 ) نقله عنه في المختلف 1 : 195 / أحكام الحيض ، المسألة 141 .والحلي ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 150 / أحكام الدّماء الثّلاثة .والمحقّق في الشّرائع ( 4 )( 4 ) الشرائع 1 : 37 / الفصل الثّالث في الاستحاضة .، ونسبه في النافع ( 5 )( 5 ) المختصر النافع 1 : 9 / الثّاني : غسل الحيض .إلى أشهر الرّوايات ، وهذا منه ( قدس سره ) عجيب ، حيث إنّ الأخبار المستدل بها على عدم جواز الاجتماع قليلة ، ولا يكاد يخفى عدم كثرتها فضلًا عن كونها أشهر على المحقّق ( قدس سره ) ، ولعله أراد من ذلك أمراً آخر كما ستقف عليه . والكلام الآن في إثبات إمكان اجتماع الحيض مع الحمل في الجملة ، فقد دلَّت الرّوايات الكثيرة الَّتي فيها الصّحاح وغيرها على أنّ الحبلى قد تقذف بالدم ( 6 )( 6 ) الوسائل 2 : 329 / أبواب الحيض ب 30 .، ولا إشكال في سندها ولا في دلالتها . وفي قبالها روايات أخرى استدل بها على عدم اجتماع الحيض مع الحمل .
هامش
( * ) مورد الاحتياط ما إذا رأت الدم بعد مضيّ عشرين يوماً من أوّل عادتها وكان الدم بصفة الحيض ، وأمّا في غيره فحال الحامل حال غيرها .