شرح
عنون الباب « باب وجوب الوضوء على الحائض » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 100 / باب ما يجب على الحائض في أوقات الصّلاة .واستظهر منه أنّه يقول بالوجوب وإلَّا لم يكن وجه للتعبير بالوجوب ، هذا .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور من عدم وجوب الوضوء على الحائض في أوقات الصّلاة وإنّما هو أمر مستحب ، وذلك لعدم إمكان المساعدة على ما استدلَّوا به على الوجوب :
أمّا رواية الفقه الرّضوي فلعدم ثبوت كونه رواية عندنا فضلًا عن اعتبارها وإن أصرّ صاحب الحدائق ( قدس سره ) على اعتباره وأنّ والد الصدوق ( قدس سرهما ) عبّر بعباراته ولو لم يكن حجّة معتبرة لم يصدر ذلك عن ابن بابويه .
واستدلَّوا على وجوب الوضوء على الحائض في أوقات الصّلاة بمرسلة الهداية ( 2 )( 2 ) المستدرك 2 : 29 / أبواب الحيض ب 29 ح 1 .وهي بعينها رواية الفقه الرّضوي إلَّا في شيء يسير ، وهي لا يمكن الاعتماد عليها لإرسالها مضافاً إلى أنّها ليست رواية مستقلَّة غير الأخبار الواردة في المسألة الَّتي أجبنا عن بعضها ويأتي الجواب عن بعضها الآخر عند التعرّض لها .
وبصحيحة الحلبي المتقدّمة « كنّ نساء النّبيّ لا يقضين الصّلاة إذا حضن ، ولكن يتحشّين حين يدخل وقت الصّلاة ويتوضّين . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 345 / أبواب الحيض ب 40 ح 1 ..
والجواب عنها أنّها تدل على أنّ الوضوء وغيره ممّا ذكر في الرّواية مشروع ومرغوب فيه بالإضافة إلى الحائض ، ولذا حثّ الصادق ( عليه السلام ) النِّساء على ذلك بنقله قضيّة نساء النّبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، وأمّا الوجوب وأن الترك غير جائز على الحائض فهو ممّا لا يمكن استفادته منها .
وبحسنة أو صحيحة محمّد بن مسلم ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض تطَّهّر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال : أمّا الطَّهر فلا ، ولكنّها تتوضّأ في وقت الصّلاة ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله تعالى » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 346 / أبواب الحيض ب 40 ح 4 .، حيث دلَّت على وجوب التوضؤ في