[ 784 ] مسألة 41 : يستحب للحائض أن تتنظف وتبدل القطنة والخرقة ( 1 )
شرح
أو لا يجب ذلك ؟
أمّا بناءً على ما سلكناه من عدم وجوب الصّلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة حتّى مع التمكَّن منها فلا يجب إلَّا صلاتان ، مرّة واحدة تصلِّي الظهر وأُخرى تصلَّي العصر .
وأمّا بناءً على ما سلكه المشهور فلا بدّ للمكلَّف أن يأتي بالصلاة الأولى إلى أربع جهات لتمكَّنها من الاستقبال بذلك أو لتمكَّنها من الامتثال الجزمي على سبيل الاحتياط ، وتأتي بعد ذلك بصلاة العصر بالمقدار الممكن كالصلاة إلى جهتين أو ثلاث جهات .
والسرّ في ذلك هو إطلاق أدلَّة الترتيب حيث دلَّت على أنّ صلاة العصر يشترط وقوعها بعد صلاة الظهر ، وإنّما خرج عنها ما إذا لم يبق من الوقت إلَّا مقدار أربع ركعات ، فيأتي بالعصر وتقع صحيحة وإن لم يتقدّم عليها صلاة الظهر ، وحيث إنّ المرأة في مفروض الكلام تتمكَّن من الإتيان بصلاة الظهر قبل صلاة العصر فلا مناص من إدخال النقص على الصّلاة الثّانية ، وإلَّا لم يحرز أنّ العصر وقعت عقيب الظهر .
ما يستحبّ للحائض : التنظيف
( 1 ) لا يبعد أن يكون مدرك ذلك إنّما هو محبوبيّة النّظافة في الشّريعة المقدّسة على إطلاقها ، فإنّ النّظافة من الإيمان ولا سيما في أوقات الصّلاة والعبادة وأداء الفريضة والامتثال ، وقد ورد أنّه يصلَّي بأنظف ثيابه حينئذ ، فإنّ التطهر والتنظف بأيّ وجه كان يعد نحواً من الأدب لدى الامتثال .
والحائض من مصاديق هذه الكبرى ، فإنّ التنظيف بتبديل القطنة من أفراد النظافة ، وإلَّا لم يرد ما يدلّ على استحباب ذلك على خصوص الحائض فيما نعلم من الأدلَّة ولا أنّ الفقهاء ذكروا ذلك في كلماتهم .