تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وتتوضّأ في أوقات الصّلاة اليوميّة ( 1 )
شرح
ويحتمل أن يكون الماتن استفاد ذلك ممّا ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « كنّ نساء النّبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لا يقضين الصّلاة إذا حضن ، ولكن يتحشّين حين يدخل وقت الصّلاة ويتوضّين ثمّ يجلسن قريباً من المسجد فيذكرن الله عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 345 / أبواب الحيض ب 40 ح 1 .. فإنّ الظَّاهر أنّ المراد بالإحتشاء الَّذي هو من الحشو : المنع عن خروج الدم إلى الخارج بحشو المحلّ وملئه بقطنة أو خرقة ونحوهما ، والرّواية تدلّ على أنّ المنع عن حدوث القذارة وخروج الدم إلى الخارج محبوب في حقّ الحائض ، ومن هنا حثّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) النِّساء على ذلك بنقله قضيّة نساء النّبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، وإذا كان المنع عن حدوث منافي النّظافة محبوباً كان المنع عن بقاء ما ينافي النظافة محبوباً أيضاً ، فإذا خرج دم كان إزالته والتنظف منه مطلوباً أيضاً ومحبوباً ، إذ لا يفرق في المحبوبيّة بين الحدوث والبقاء . التوضّؤ في أوقات الصّلاة ( 1 ) المعروف والمشهور من أصحابنا هو ذلك ، ونسب القول بوجوبه إلى والد الصّدوق ( قدس سره ) بل إلى نفسه ( 2 )( 2 ) حكى النسبة إليهما في الحدائق 3 : 273 / في وظيفة الحائض ، وراجع الفقيه 1 : 50 / في الحيض .، وقد عبّر والد الصدوق بعين عبارة فقه الرّضا : يجب عليها ( على الحائض ) عند حضور كلّ صلاة أن تتوضأ . . . ( 3 )( 3 ) فقه الرّضا ( عليه السلام ) : 192 ، المستدرك 2 : 29 / أبواب الحيض ب 29 ح 2 .، ورجّحه صاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 3 : 274 / في وظيفة الحائض .( قدس سره ) خلافاً للمشهور ، ونسبه إلى الكليني ( قدس سره ) حيث
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 465 | الشيخ ميرزا علي الغروي