[ 782 ] مسألة 39 : إذا اعتقدت السعة للصلاتين فتبيّن عدمها ، وأنّ وظيفتها إتيان الثّانية وجب عليها قضاؤها ( 1 ) ،
شرح
الصّلاة ، حيث لا يلزم قصد كون السورة هي سورة التّوحيد أو الكافرون أو الانشراح بل يكفي قصد طبيعي السورة كما هو واضح .
وبعبارة ثانية : إنّ الصّلاة في مواضع القصر اعتبرت بشرط لا من حيث انضمام الركعتين الأخيرتين بها ، وفي مواضع التمام اعتبرت بشرط شيء أي بشرط زيادة ركعتين ، وفي مواضع التخيير اعتبرت لا بشرط وللمكلَّف أن يأتي بالزيادة أو لا يأتي بها ، فهما طبيعة واحدة وبين القول بأن القصر والتمام طبيعتان متغايرتان إحداهما غير الأُخرى ، ولا يجوز العدول من إحداهما إلى الأُخرى لأنّه من العدول إلى المباين .
والوجه في عدم الفرق على القول بأنّهما من طبيعة واحدة وأنّه يجوز العدول من إحداهما إلى الأُخرى ظاهر . وأمّا على القول بتغايرهما من حيث الطبيعة وعدم جواز العدول من إحداهما إلى الأُخرى فلأنّ المكلَّف وإن وجب عليه خصوص التمام حينئذ بعد الاختيار ، إذ لا يجوز له العدول إلى القصر إلَّا أنّه قبل اختيار أحدهما مختار بينهما ، ومعه نقول بحرمة اختياره التمام لأنّه تفويت للواجب وباطل ، لعدم كونه واجداً للشرط كما مرّ .
ثمّ إنّه إذا دخل في التمام يجب عليه العدول وقطع الصّلاة ، لأنّه يحرم مع دخوله في الصّلاة على وجه صحيح شرعي ، ودخوله في المقام محرم لوجوب اختيار القصر عليه كي لا تفوت الفريضة الأولى ، فلا فرق فيما ذكرناه بين القولين وإن كان الصحيح هو الأوّل .
إذا اعتقدت سعة الوقت
( 1 ) وذلك لأنّها كانت مأمورة بصلاة العصر مثلًا ، فلم تكن ما أتت به من صلاة