تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وإذا قدمت الثّانية باعتقاد الضيق فبانت السعة صحّت ( 1 ) ووجب عليها إتيان الأولى بعدها ، وإن كان التبيّن بعد خروج الوقت وجب قضاؤها .
شرح
الظهر مأموراً به في حقّها ، وإنّما الواجب في حقّها هو العصر وهي لم تأت بالعصر فيجب عليها قضاء العصر لا محالة ، ولا دليل على أنّ صلاة الظهر الَّتي أتت بها تقع عصراً ، وإن دلّ الدليل على وقوع العصر عن الظهر في عكس المقام ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 63 .، وهو ما إذا أتت بالعصر قبل الظهر اشتباهاً ونحوه . ( 1 ) لما مرّ من أنّها إذا أتت بصلاة العصر قبل الظهر لعذر وقعت صلاتها صحيحة حيث إنّ الترتيب شرط ذكرى ، ولا يشترط مع الغفلة والنّسيان وغيرهما ، فيحكم بصحّة الصّلاة لا محالة . نعم ، هنا كلام يأتي تحقيقه في مبحث الأوقات إن شاء الله تعالى ( 2 )( 2 ) يأتي في شرح المسألة [ 1181 ] .، وهو أن ما أتت به من صلاة العصر هل يقع عصراً كما نوت ويجب عليها الإتيان بصلاة الظهر بعدها لحديث لا تعاد ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 ، 4 : 312 / أبواب القبلة ب 9 ح 1 . وغيرها .، حيث يقتضي عدم وجوب إعادة العصر ، والترتيب ذكرى لا يوجب الإخلال به سهواً بطلان الصلاة ، أو أن ما أتت به يحسب ظهراً أيضاً لحديث « لا تعاد » ، لأنّه يقتضي عدم بطلان الصّلاة بالإخلال بالنيّة غير متعمّد ، ويجب عليها الإتيان بالعصر في الوقت أو في خارجه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 460 | الشيخ ميرزا علي الغروي