تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
اغتسل من جنابته أو يوم الجمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده فقال : لا ، ليس عليه قبل ولا بعد ، قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، قد أجزأها الغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 244 / أبواب الجنابة ب 33 ح 3 .. ومنها : غير ذلك من الرّوايات ( 2 )( 2 ) نفس الباب .. ومعها لا مناص من الحكم بعدم الفرق بين غسل الجنابة والحيض وغيرهما ، وأنّ الغسل بإطلاقه يغني عن الوضوء كما ذهب إلى ذلك جملة من المحقّقين من متأخري المتأخرين . نعم ، يستثني من ذلك غسل الاستحاضة المتوسّطة ، لدلالة النص الخاص على أنّ المرأة يجب أن تتوضأ لكلّ صلاة وإن كانت تغتسل مرّة لكلّ يوم على ما أشرنا إليه في التعليقة ، ولأجل تماميّة الأخبار النافية للوضوء مع الغسل نلتزم بما ذكرناه . على أنّا لو سلمنا تماميّة الطائفة الأُولى أيضاً من حيث السند والدلالة فالطائفتان متعارضتان والجمع الدلالي ممكن بينهما ، وهو حمل الطائفة الثّانية على عدم وجوب الوضوء مع الغسل ، وحمل الطائفة الأُولى على مشروعيّته معه وإن لم يكن بواجب هذا . وربما يستدلّ على إغناء كلّ غسل عن الوضوء بأنّ الأخبار الواردة في الأغسال على كثرتها من الحيض والجنابة ومسّ الميت والاستحاضة والنّفاس ساكتة عن بيان وجوب الوضوء مع الأغسال ، فلو كان واجباً معها لكان عليهم ( عليهم السلام ) البيان كباقي الواجبات مع الغسل ، ومن سكوت الأخبار وهي في مقام البيان نستكشف عدم وجوب الوضوء مع الغسل وأنّه يغني عن الوضوء مطلقاً . وهذا الاستدلال يتمّ على بعض الوجوه ولا يتمّ على بعض الوجوه الأُخر ، لأنّ المحتملات بناءً على عدم إغناء الغسل عن الوضوء ثلاثة :
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 408 | الشيخ ميرزا علي الغروي