تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وأمّا الرّوايتان الأُوليان فلأنّ الأخبار الواردة في إغناء غسل الجنابة عن الوضوء اشتمل بعضها ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 245 / أبواب الجنابة ب 33 .على أنّ الوضوء على غسل الجنابة بدعة محرمة ، ومعه يكون استثناء غسل الجنابة قرينة على أنّ المراد من صدرهما أنّ الوضوء مشروع في غير غسل الجنابة من الأغسال ، فلا دلالة لهما على أنّ بقيّة الأغسال لا تغني عن الوضوء ومن تلك الرّوايات ما عن الفقه الرّضوي ( 2 )( 2 ) المستدرك 1 : 476 / أبواب الجنابة ب 26 ح 1 .إلَّا أنّه ممّا لا يمكن الاعتماد عليه . الطائفة الثّانية من الأخبار الطائفة الثّانية : وهي الَّتي تدلّ على أنّ الغسل يغني عن الوضوء ، وهي جملة من الأخبار فيها روايات معتبرة وقابلة للاعتماد عليها . منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : الغسل يجزئ عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 244 / أبواب الجنابة ب 33 ح 1 .، وقد دلَّت على أنّ طبيعة الغسل تغني عن الوضوء ، وقد حملها بعض الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) على غسل الجنابة ، إلَّا أنّه مضافاً إلى كونه تقييداً بلا مقتض ، لإطلاق الرّواية لا يلائم التعليل الَّذي ظاهره أنّ مطلق الغسل أطهر من الوضوء لا خصوص غسل الجنابة ، وإلَّا لبينه ( عليه السلام ) ، وإرادة خصوص غسل الجنابة منه خارجاً يستلزم تخصيص الأكثر ، وهو مستهجن . ومنها : ما عن محمّد بن عبد الرّحمن الهمداني « كتب إلى أبي الحسن الثّالث يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ، فكتب ( عليه السلام ) : لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 244 / أبواب الجنابة ب 33 ح 2 .. ومنها : ما عن عمّار الساباطي قال « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرّجل إذا