تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
وثانيهما : التفصيل في المحدث بين الحدث الأصغر والحدث الأكبر ، فإنّ الآية المباركة * ( . . . إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . . ) * فسّرت بالقيام إليها من النوم ، فسواء أُريد منها القيام إلى الصّلاة من النّوم أو من غيره من الأحداث فرضت الآية المباركة المكلَّف محدثاً بالحدث الأصغر وأوجبت عليه الوضوء ، ثمّ فرضته محدثاً بالجنابة حيث قال تعالى * ( . . . وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . . . ) * وأوجبت عليه الغسل . ومن الظَّاهر أن التفصيل قاطع للشركة ، فدلَّت الآية المباركة على أنّ الوضوء إنّما يجب على من قام إلى الصّلاة من غير حدث الجنابة ، وأمّا المحدث بحدث الجنابة فهو مكلَّف بالغسل دون الوضوء . وأمّا السنّة فقد دلَّت الرّوايات المستفيضة على أنّه لا وضوء مع غسل الجنابة لا قبله ولا بعده ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 246 248 / أبواب الجنابة ب 34 و 35 .، بل ورد في بعضها أنّ الوضوء معه بدعة محرمة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 245 و 246 / أبواب الجنابة ب 33 ح 5 فيه ( أنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة ) وح 6 و 9 و 10 فيها ( أنّ الوضوء بعد الغسل بدعة ) .. نعم في موثقة أبي بكر الحضرمي ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 247 / أبواب الجنابة ب 34 ح 6 .عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الأمر بالوضوء قبل غسل الجنابة ، إلَّا أنّها محمولة على التقيّة لموافقتها العامّة ومخالفتها للكتاب والسنّة ، فإنّ العامّة ذهبوا إلى لزوم الوضوء قبل غسل الجنابة . بل وفي بعض الأخبار : « قلت له ( عليه السلام ) إنّ أهل الكوفة يروون عن علي ( عليه السلام ) أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة ، قال : كذبوا على عليّ ( عليه السلام ) ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي ( عليه السلام ) ، قال الله تعالى * ( . . . وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . . . ) * » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 247 / أبواب الجنابة ب 34 ح 5 .. هذا على أنّ المسألة متسالم عليها بينهم . وأمّا غير غسل الجنابة من الأغسال فالكلام فيه قد يقع من حيث مقتضى القاعدة