تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وشرطيّته للأعمال غير الواجبة الَّتي يشترط فيها الطَّهارة ( 1 ) . [ 768 ] مسألة 25 : غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي ( 2 ) ، وكيفيّته مثل غسل الجنابة في الترتيب والارتماس وغيرهما ممّا مرّ ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) أي الأعمال غير الواجبة وغير المستحبّة ولكن مع توقفها على الطَّهارة كمسّ كتابة القرآن ، فإنّ الغسل والطَّهارة شرط لجوازه . الاستحباب النفسي لغسل الحيض ( 2 ) والدليل على أنّ غسل الحيض مستحب نفسي أمران : أحدهما : أنّ الغسل من أعظم الطَّهارات ، والطَّهارات كلَّها مستحبّة نفسيّة شرعاً . ثانيهما : لو لم نلتزم باستحباب الطَّهارات في أنفسها فلنا أن نستدل على استحبابها النّفسي بطريق ثان ، بأن يقال إنّا أسبقنا في محلَّه أنّ المقدّمة لا تتصف بالأمر الغيري بوجه ، وعلى فرض تسليم أنّها تتصف بالأمر الغيري شرعاً فلا إشكال في أنّه أمر توصّلي لا يعتبر في امتثاله قصد التقرّب بوجه ، فلا يمكن أن يكون الأمر الغيري التوصلي منشأً للعباديّة في شيء ، مع أنّ الطَّهارات الَّتي منها الغسل يعتبر فيها قصد التقرّب قطعاً ، فإذن نسأل عن أنّ عباديّة تلك الطَّهارات نشأت من أيّ شيء ؟ فلا وجه لها إلَّا كونها مستحبّة نفساً كما ذكرناه ، بلا فرق في ذلك بين الغسل والوضوء والتيمم . كيفيّة غسل الحيض ( 3 ) ويدلّ عليه أيضاً أمران : أحدهما : الرّواية الواردة في أنّ غسل الجنابة والحيض واحد ، وهي موثقة الحَلَبي ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 315 / أبواب الحيض ب 23 ح 1 .وقد دلَّت على أنّ الكيفيّة المعتبرة في غسل الجنابة هي الكيفيّة المعتبرة في