وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة على الأحوط ( * ) ( 1 )
شرح
ومقتضى القرينة الداخليّة وهي مناسبة الحكم والموضوع والقرينة الخارجيّة وهي العلم بعدم حرمة مسّ الحائض لغير أسماء الله الموجودة في العوذة كلفظة « أعوذ » مثلًا هو أنّ مسّ الحائض أسماء الله تعالى الموجودة في التعويذ محرم في حقّها .
وبما أنّ التعويذ قد يكون باسم الذات كقولنا أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم ، وقد يكون بصفاته كأعوذ بالرّحمن منك إن كنت تقيّاً أو من فسقة الإنس والجن ، وقد يكون بالأسماء العامّة مقصوداً بها الذات المقدّسة كأعوذ بالعالم القادر ونحو ذلك فتدلّ المعتبرة بترك التفصيل على حرمة مسّ الحائض لأسماء الله تعالى على نحو الإطلاق .
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سألته عن التعويذ يعلَّق على الحائض ؟ فقال : نعم إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 342 / أبواب الحيض ب 37 ح 2 .، وذلك للعلم بعدم خصوصيّة في الجلد والحديد ، بل المقصود أن لا تمس الحائض التعويذ لاشتماله على أسماء الله سبحانه ، فيجوز المسّ إذا كان في غيرهما أيضاً ممّا يمنع عن مسّ الاسم ، كما أنّ مسّه بما فيه من الأسماء محرم .
ويؤيّده ما رواه الشيخ عن داود عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سألته عن التعويذ يعلَّق على الحائض ؟ قال : لا بأس ، وقال : تقرؤه وتكتبه ولا تمسّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 343 / أبواب الحيض ب 37 ح 4 ..
( 1 ) قدّمنا في بحث الجنابة أنّ مسّ الجنب والحائض أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) إنّما يحرم فيما إذا استلزم الهتك ، ومع عدم استلزامه ذلك لا دليل على حرمة مسّها ( 3 )( 3 ) تقدّم في شرح العروة 6 : 311 ..
هامش
( * ) لا بأس بتركه .