وكذا في الأمة مع السيِّد ، وإذا أرادت الاحتياط الاستحبابي فمنعها زوجها أو سيِّدها يجب تقديم حقّهما . نعم ليس لهما منعها عن الاحتياط الوجوبي ( 1 ) .
شرح
الاحتياط الاستحبابي ، كما إذا قلنا باستحباب الاستظهار مثلًا ، لأنّ تمكين الزّوج واجب ، وهو مقدّم على غير الواجب ولو كان مستحبّاً .
( 1 ) قد يكون الاحتياط مشتركاً فيه بين الزّوج والزّوجة ، كما إذا قلَّدا من يرى وجوب الاستظهار بيوم أو يومين أو أكثر ، فإنّ المرأة كما يجب عليها الاحتياط فيها فلا تتمكَّن من مطاوعة زوجها كذلك الزّوج يجب عليه فيها الاحتياط ، فلا يتمكَّن من وطء زوجته ، فلا يسوغ له مطالبة الزّوجة بالجماع ، كما لا يجب عليها قبوله لحرمة تمكين الزّوج من نفسها .
وكذا الحال فيما إذا علم كلّ منهما إجمالًا بأنّ عادة المرأة إمّا في آخر الشهر أو أوّله إذ يجب على كلّ منهما الاحتياط ، وفي هذه الموارد لا إشكال في عدم وجوب الطاعة من الزّوجة والأمة للزوج والسيِّد .
وقد يجب الاحتياط على المرأة ولا يجب على الزوج ، وهذا يتحقّق في كلّ من الشبهات الحكمية والموضوعيّة ، كما إذا قلَّدت الزّوجة من يرى وجوب الاستظهار بيوم أو بيومين أو أكثر واعتقد الزّوج عدم وجوبه اجتهاداً أو تقليداً ، ونظيره من حيث اختلاف الزّوج والزّوجة ما إذا قلَّدت المرأة من يرى حرمة وطء الزّوجة بعد نقائها وقبل الاغتسال والزّوج رأى جوازه ، أو قلَّدت هي من يرى حرمة وطء الزّوجة في دبرها أيّام حيضها أو مطلقاً والزّوج رأى جواز ذلك إمّا مطلقاً أو في أيّام حيضها .
وكذلك الحال في الشبهات الموضوعيّة ، كما إذا علمت المرأة إجمالًا بأنّ وقتها إمّا هو آخر الشهر وإمّا أوّله ، ولكن الزّوج علم بأنّ وقتها أوّل الشهر معيّناً .
وفي هذه الموارد إذا كان الاحتياط متعلَّقاً للأمر المولوي ، كما في أيّام الاستظهار بناءً على وجوبه والأوامر الواردة في التوقف والاحتياط إذا قلنا أنّها مولويّة شرعيّة