شرح
فلا مجال للرجوع إلى التمييز بالصفات والحكم بجعل الدم الأوّل حيضاً ، وتتميمه عشرة أيّام بالدم الأخير ليس بأولى من العكس وهو بجعل الخمسة الأخيرة حيضاً وتتميمها عشرة مع الدم المتوسط من الدم الأوّل بأن ينضم إليها يومان من الثّلاثة الأُولى ، ويكون الدم في اليوم الأوّل منها استحاضة ، مضافاً إلى أنّه لا وجه للتبعيض في الدم المتساوي من حيث الصفات بجعل بعضه حيضاً دون بعض .
هذا كلَّه في شرح كلام الماتن ( قدس سره ) .
تحقيق الكلام في المسألتين
وأمّا تحقيق الكلام في هاتين المسألتين حيث لم نتعرّض نحن لحكمهما هنا ولا هناك ، فهو أنّ المرأة في مفروض المسألتين لا بدّ من أن ترجع إلى التمييز بالصفات ، وذلك لأنّ أخبار الصفات وإن كانت متعارضة بالإضافة إلى الدمين الواجدين للصفات ، إلَّا أنّها بالإضافة إلى الدم المتوسّط الفاقد لصفات الحيض ممّا لا معارض لها ، وقد عرفت أنّ المرسلة كما تدلّ على أنّ الإقبال والسواد أمارة الحيض ، كذلك تدلّ على أنّ الإدبار والصفرة أمارة الاستحاضة ، فإذن ترجع المرأة إلى تلك الأمارة وتحكم بعدم الحيضيّة في الدم المتوسط وكونه استحاضة ، وليس لها أن ترجع إلى أقاربها أو العدد ، لأنّهما مترتبان على فقد التمييز بالصفات ، وهذه المرأة ليست بفاقدة له .
على أنّ أدلَّة الرّجوع إلى العدد ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 .غير شاملة للمورد في نفسها ، وذلك لأنّ مورده كما في المرسلة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 .ما إذا كانت الاستحاضة دارّة وكان الدم بلون واحد في الجميع وليس الدم في المسألتين على لون واحد في الجميع كما عرفت ، كما أنّ ما دلّ على الرّجوع إلى الأقارب لا تشمله ، لأنّ العمدة فيه هي الموثقة ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 2 .وهي مقيّدة بالمبتدئة