تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
[ 735 ] مسألة 8 : لا فرق في الوصف بين الأسود والأحمر ، فلو رأت ثلاثة أيّام أسود وثلاثة أحمر ثمّ بصفة الاستحاضة تتحيّض بستّة ( 1 ) .
شرح
الدم زائداً على العشرة وكأنها ليست مستحاضة لأنّ الصفرة في مقابل الدم ، هذا . ولكن تتميم ذلك مشكل جدّاً ، إذ الحكم بأنّ الدم متى ما أُطلق يراد منه الدم الواجد للصفات يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل عليه . فالصحيح في وجه الحكم بحيضيّة الثمان أن يقال : إنّ مقتضى الأخبار الدالَّة على أنّ ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى هو الحكم بحيضيّة الثمان ، لأنّها فرضت في الحكم بحيضيّة الدم المرئي قبل العشرة وجود حيضة قبل ذلك ، والأمر في المقام كذلك لأنّا سواء قلنا بالرجوع إلى عادتها العدديّة أم بالرجوع إلى الصفات فإلى اليوم السّادس يحكم بحيضيّة الدم لا محالة ، إذن لا بدّ من الحكم بحيضيّة الزائد على الست أيضاً ، لأنّه دم رأته المرأة قبل العشرة ، فالأخبار غير قاصرة الشمول للمقام . نعم ، إطلاق تلك الرّوايات في المقام معارض بما دلّ على أنّ المستحاضة ترجع إلى عددها ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 .، فإنّها تقتضي الحكم بحيضيّة الست دون الزائد عليها ، ويتساقطان بالمعارضة فترجع إلى أخبار الصفات ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 .الدالَّة على أنّ دم الحيض ليس به خفاء لأنّه حار أسود عبيط ، ومقتضاها الحكم بحيضيّة الثمانية كما ذكرناه .

التسوية بين أوصاف الدم

( 1 ) يأتي التعرّض لذلك في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى ( 3 )( 3 ) يأتي في الصفحة 317 .، وسيظهر أنّ ما أفاده الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح ، ولا يمكن الاعتماد على ما نسب إلى جماعة من أنّ الأسود مقدّم على الأحمر ، وهو مقدم على الأصفر ، وهو متقدّم على الأكدر ، لأنّها