تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
استنباطات لا يساعدها الدليل . وذلك لأنّ الأخبار الواردة في صفات الحيض من صحيحة حفص بن البَختَري والمرسلة وغيرهما ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 .إنّما دلَّتا على أنّ دم الحيض أسود ودم الاستحاضة بارد أصفر ولا تعرّض في شيء من تلك الرّوايات للأحمر ( 2 )( 2 ) نعم ورد في رواية محمّد بن مسلم : الوسائل 2 : 334 / أبواب الحيض ب 30 ح 16 ، إلَّا أنّها مرسلة .، فيدور الأمر بين إدراج الأحمر تحت الأسود والحكم بأنّه أعم من الحمرة ، وبين إدراجه تحت الأصفر والحكم بأنّه أعم من الأحمر ، إذ لا واسطة بين الحيض والاستحاضة ولا مجال لتثليث الأقسام والقول بأنّ الدم الأحمر ليس بحيض ولا باستحاضة . فإذا راجعنا الرّوايات رأينا أنّ الأسود يراد به الأعم من الأسود والأحمر . وذلك لأنّ السواد بمفهومه المتعارف كما في سواد الفحم ممّا لا يوجد في الدم بوجه ، ولو وجد فهو أقلّ قليل ولا يمكن حمل الأخبار الواردة في أنّ دم الحيض أسود على المعدوم أو النادر مع كثرة النِّساء وكثرة حيضهن ، فمنه يعرف أنّ المراد بالأسود هو اللون المناسب للون الدم ، حيث يعبّر عن الدم شديد الحمرة بالأسود حتّى في زماننا ، وعليه فالمراد بالأسود هو الأحمر وإنّما عبّر عنه بذلك لشدّة حمرته . ويكشف عن ذلك ما ورد في بعض الأخبار من جعل المقابلة بين الدم والصفرة حيث ورد أنّها « ترى البياض لا صفرة ولا دماً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 285 / أبواب الحيض ب 6 ح 1 .، أو أنّها « إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 291 / أبواب الحيض ب 8 ح 4 .، حيث يدلَّنا على أنّ المراد بالأسود هو ما يقابل الأصفر أحمر كان أم أسود ، فإنّ الصفرة ليست بدم ، وما ورد في المرسلة من قوله « لأنّ السنّة في الحيض أن تكون الصفرة والكُدرة فما فوقها في أيّام الحيض إذا عرفت حيضاً كلَّه إن كان الدم أسود أو غير ذلك » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 276 / أبواب الحيض ب 3 ح 4 .حيث جعلت السواد وغيره حيضاً في قبال الصفرة والكدرة فما
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310 | الشيخ ميرزا علي الغروي