تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وإن كان الأقوى التخيير ( 1 ) وإن كان هناك تمييز لكن لم يكن موافقاً للعدد فتأخذه وتزيد ( * ) مع النقصان وتنقص مع الزّيادة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وإذا فرضنا أنّ الدم كلَّه بلون واحد فذكر الماتن ( قدس سره ) أنّها تجعل العدد في الأوّل على الأحوط وإن كان الأقوى التخيير ، والظاهر أنّه استند في الحكم بالتخيير في المقام إلى الأخبار الواردة في أنّ ذات العادة ترجع إلى عددها ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 281 إلى 287 / أبواب الحيض ب 5 و 6 .، حيث إنّها مطلقة وغير مقيّدة بالعدد من الأوّل أو الأخير أو الوسط . إلَّا أنّ الصحيح كما ذكرناه في المبتدئة والمضطربة جعل العدد من الابتداء والاستحاضة بعد ذلك ، وذلك للأخبار الدالَّة على أنّ ذات العادة ترجع إلى عادتها وتستظهر بيوم أو يومين أو أكثر ثمّ هي مستحاضة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 281 / أبواب الحيض ب 5 .، حيث جعلت الاستحاضة بعد التحيّض ، وهي صريحة في المدعى . نعم هي واردة في ذات العادة الوقتيّة والعدديّة أو في الوقتيّة فقط ، إلَّا أنّ منها ما يشمل ذات العادة العدديّة أيضاً كصحيحة ابن نُعيم الصحّاف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث حيض الحامل قال : « فلتمسك عن الصّلاة عدد أيّامها الَّتي كانت تقعد في حيضها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 284 / أبواب الحيض ب 5 ح 6 .، لأنّ الحامل لا يلزم أن تكون ذات عادة وقتيّة وترى الدم في وقت معيّن ، هذا كلَّه ظاهر لا خفاء فيه . وإنّما المهم فيما إذا اختلفت الصفات مع العدد فكانت عادتها سبعة أيّام والدم الواجد للصفات أربعة أيّام أو ثمانية فهل يجب تكميل الناقص وتنقيص الزائد ليتحد مع العادة أو لا ؟ يأتي عليه الكلام في التعليقة الآتية فلاحظ . إذا لم يكن التمييز موافقاً للعدد ( 2 ) كما إذا تجاوز دمها العشرة وكان الواجد للصفات منه أقلّ من عشرة أيّام حتّى
هامش
( * ) فيه وفيما بعده إشكال ، بل الظاهر عدمه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306 | الشيخ ميرزا علي الغروي