إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة ( * ) في الرّجوع إلى الأقارب ( 1 ) والرّجوع إلى التخيير المذكور مع فقدهم أو اختلافهم ( 2 ) ،
شرح
بل الأمر كذلك مع قطع النّظر عن هذه القرينة أيضاً ، لأنّه ( قدس سره ) تعرّض لحكم أقسام المرأة بأجمعها من ذات العادة العدديّة والوقتيّة والمبتدئة والمضطربة والناسية ولم يبق سوى ذات العادة الوقتيّة دون العدد أو العكس ، فمع تقدّم الناسية لا يحتمل إرادتها من ذات العادة الوقتيّة دون العدد .
وقد تقدّم أنّه لا شهادة لقوله « وإذا علمت كونه أزيد من الثّلاثة . . . » على إرادة الأعم من الناسية في المقام ، وذلك لأنّ المضطربة أيضاً يتصوّر فيها ذلك كما مرّ ويأتي .
( 1 ) أمّا إذا لم تزد عليها وكان بصفات الحيض فهو بأجمعه حيض ، لأنّ الدم المرئي قبل العشرة من الحيضة الأُولى .
وأمّا إذا تجاوز عن العشرة فقد ذكر الماتن أنّ حكمها حكم المبتدئة في الرّجوع إلى الأقارب ، والمفروض أنّ الرّجوع إلى الأقارب إنّما هو بعد عدم التمكَّن من التمييز بالصفات ، وإلَّا فمع التمكَّن منه فالصفات هي المرجحة الأُولى كما مرّ .
وأمّا إذا لم تتمكَّن من التمييز بالصفات فهل ترجع إلى الأقارب كما في المتن ؟ الصحيح لا ، لأنّ الرّجوع إلى الأقارب في غير المبتدئة إنّما ورد في رواية واحدة وقد عرفت ضعفها ( 1 )( 1 ) هي رواية محمّد بن مسلم وزرارة المتقدّمة في الصفحة 287 و 291 . وضعفها من جهة ضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال الَّذي تقدّم عدوله عنه ..
( 2 ) مرّ وعرفت أنّ الثّلاثة إنّما وردت في موثقة ابن بكير ، وهي مختصّة بالمبتدئة مع الغض عن كونها معارضة مع المرسلة ، فلا يمكن التعدي عنها إلى المضطربة كما تقدّم ، بل إنّما تتخيّر بين الستّة والسبعة فحسب .
هامش
( * ) بل ترجع إلى الستّة أو السبعة مع عدم التمييز .