شرح
الدم أو لاستمرار الحدث ، فإذا رأت المرأة الدم لحظة فانقطع ثمّ رأته أيضاً لحظة في آخر اليوم الثّالث يحكم عليها بالحيضيّة أو لا لعدم استمرار الدم ثلاثة أيّام ، وقد بيّنا أنّ الحيض اسم لنفس الدم ، فلا بدّ أن يكون الدم مستمراً ثلاثة أيّام وإن علمنا من الخارج أنّ حدث الحيض أيضاً لا يكون أقل من ثلاثة ولا أكثر من عشرة ، وهو أمر آخر .
الجهة الثّانية : في أنّ المبتدئة أو المضطربة إذا رأت الدم الواجد للصفات أقلّ من ثلاثة أو أكثر من عشرة فوظيفتها ما هي ؟
هل يحكم بكونهما غير متمكنتين من التمييز بالصفات فترجعان إلى نسائهما أو العدد أو غير ذلك ، أو يحكم بحيضيّة الدم الأقل من الثّلاثة لأنّه واجد للصفات وتكميله ثلاثة أيّام من الدم الأصفر من جهة الدلالة الالتزاميّة ، حيث إنّ إطلاق ما دلّ على أنّ دم الحيض ليس به خفاء وأنّه حارّ غير قاصر الشمول للمقام ، فإذا شملت اليومين مثلًا فيستفاد من ذلك الدليل بالدلالة الالتزاميّة أنّ يوماً من أيّام الصفرة أيضاً محكوم بالحيضيّة ، لما دلّ على أنّ الحيض لا يقل عن ثلاثة أيّام ، كما قدّمنا نظيره في الدم المرئي في العادة عند كونه أقل من ثلاثة أيّام ( 1 )( 1 ) تقدّم في الصفحة 219 و 221 .؟
قد يقال بالأخير وأنّ المبتدئة ترجع إلى التمييز بالصفات ، وإذا كان الدم الواجد للصفات أقل من الثلاثة أكملته من الدم الفاقد لها بمقدار يتم به الثّلاثة .
ويدفعه : أنّ الدلالة الالتزاميّة وإن كانت معتبرة كالدلالة المطابقيّة إلَّا أنّها إنّما تكون كذلك إذا لم تكن معارضة ، والدلالة الالتزاميّة في روايات الصفات معارضة في المقام ، وذلك لأنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) في المرسلة تنظر إقبال الدم وإدباره أنّ الإقبال وغيره من الصّفات أمارة الحيض كما أنّ إدبار الدم واصفراره أمارة الاستحاضة ، فكما أنّ مقتضى الأمارة القائمة على حيضيّة الدم الواجد للصفات أنّ الدم في اليومين حيض لأنّه المدلول المطابقي للأخبار ولا بدّ من ضمّ يوم واحد من