شرح
الكلام على الشرط الأوّل :
أمّا اشتراطه الأوّل فيقع الكلام فيه من جهتين :
الجهة الأولى : في ثبوت شرطيّة عدم الزّيادة عن العشرة وعدم النقيصة عن الثّلاثة .
فنقول : المعروف بينهم هو الاشتراط ، وأنكره بعضهم تمسّكاً بإطلاق ما دلّ على رجوع غير مستقرة العادة إلى إقبال الدم وإدباره ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 290 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 ، 276 / ب 3 ح 4 .، حيث لم يقيّد الحكم بحيضيّة الدم المقبل بشيء ، ومعه لا بدّ من الحكم بحيضيّته مطلقاً زاد عن العشرة أو نقص عن الثّلاثة أم لا .
ويدفعه أنّ الأخبار الواردة في أنّ دم الحيض لا يقل عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 293 / أبواب الحيض ب 10 .تقيّد إطلاق مثل المرسلة الدالَّة على أنّ غير مستقرّة العادة ترجع إلى إقبال الدم وإدباره ، بمعنى أنّها تجعل الدم الواجد للصفات حيضاً فيما إذا كان واجداً لبقيّة الشروط .
وكذلك الحال فيما دلّ على أنّ دم الحيض ليس به خفاء لأنّه دم حار عبيط أسود ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 .، فإنّ الدم الواجد لذلك وإن كان حيضاً إلَّا أنّه مقيّد بما إذا كان مشتملًا على بقيّة الشروط كعدم كونه أقلّ من الثّلاثة ولا زائداً عن العشرة ، وكذلك ما دلّ ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 278 / أبواب الحيض ب 4 .على أنّ الحمرة أو الصفرة في أيّام العادة حيض ، لأنّه مقيّد بما إذا كان مشتملًا على شروطه .
نعم ، في اشتراط الثّلاثة كلام قدّمناه في محلَّه ( 5 )( 5 ) تقدّم في الصفحة 124 و 133 .، وهو أنّ الثّلاثة شرط لاستمرار