تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
الكافر أمارة عدم التذكية ويد المسلم أمارة على التذكية فكلّ منهما يتعارضان في مدلولهما الالتزامي ، لأنّ يد المسلم تدل بالالتزام على أنّ الحيوان مذكى ، لأنّها أمارة على التذكية في القطعة الموجودة منه في يد المسلم ، ولازم ذلك الحكم بتذكية الحيوان بتمامه ، لأنّه إن كان الحيوان مذكَّى فهو كذلك في كلتا القطعتين ، وإن لم يكن مذكَّى فهو كذلك في الجميع ، ولا يمكن أن يكون بعضه مذكَّى وبعضه ميتة ، كما أنّ يد الكافر أمارة على عدم التذكية ، وتدل بالالتزام على عدم كون الحيوان مذكَّى ، إذ لا معنى لعدم تذكيته في خصوص القطعة الموجودة منه في يد الكافر فتتعارضان . وأمّا إذا قلنا إنّ الأمارة إنّما هي يد المسلم فقط ، وإنّما نحكم بعدم التذكية فيما وجد في يد الكافر من جهة فقدان أمارة التذكية وهي يد المسلم والاستصحاب حينئذٍ فأمارة التذكية غير معارضة بشيء ومقتضاها الحكم بتذكية كلتا القطعتين . ويرد على ذلك : أنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) تنظر إقبال الدم وإدباره أنّ كلّ واحد منهما أمارة شرعيّة ، وأنّ الإقبال أمارة على الحيض والإدبار أمارة الاستحاضة ، لا أنّ الأمارة هو الإقبال فقط ، فإنّ الحيض والاستحاضة دمان مختلفان يخرجان من عرقين كما في الخبر ( 1 )( 1 ) يمكن استفادة تلك من معتبرة يونس : الوسائل 2 : 281 / أبواب الحيض ب 5 ح 1 . ومن صحيحة معاوية بن عمار : الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 1 ، ولم نجد بهذه اللَّفظة في الأخبار .، فأحدهما غير الآخر ولكلّ منهما أمارة على حدة ومعه تقع المعارضة بين الدلالتين الإلتزاميتين فتتساقطان ويحكم على المرأة بعدم تمكنها من التمييز بالصفات ، ويتمّ ما أفاده الماتن ( قدس سره ) من أنّ رجوعها إلى التمييز بالصفات مشروط بعدم كون الدم أقل من ثلاثة أيّام . بقي الكلام فيما إذا زاد عن العشرة والمحتملات فيه ثلاثة : الأوّل : وجوب الرّجوع فيه إلى الرّوايات وجعل ثلاثة أو ستّة أو سبعة حيضاً
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 274 | الشيخ ميرزا علي الغروي