تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
لأنّ الدم واجد للصفات ولا يمكن الحكم بحيضيّة الجميع ، لأنّه زائد عن العشرة ولا تتمكَّن من التمييز . الثّاني : ما عن الشيخ ( قدس سره ) من الحكم بحيضيّة العشرة وبالاستحاضة فيما زاد عليها ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 44 / في الحيض .، وذلك لأنّ الحيض لا يزيد على العشرة وحيث إنّه واجد للصفات فيحكم بحيضيّته إلى العشرة وعدمها فيما زاد عليها . ويرد عليه : أنّ المستفاد من المرسلة أنّ السنن منحصرة في ثلاث ، وهي الرّجوع إلى العادة ، وهذا يختص بذات العادة ، والرّجوع إلى التمييز بالصفات ، وهو يختص بالمستحاضة الَّتي لا عادة لها فيما إذا تجاوز دمها العشرة وكان بعضه واجداً للصفات وبعضه فاقداً ، والرّجوع إلى العدد والرّوايات ، وهو يختص بالمستحاضة غير ذات العادة فيما إذا تجاوز دمها العشرة وكان اللَّون واحداً في جميع الدم بحيث لم تتمكَّن من التمييز . فالحكم بجعل العشرة حيضاً دون الزائد سنّة رابعة ، وهو على خلاف حصر المرسلة ، على أنّ ذيلها يدل على أنّ المستحاضة إذا كانت استحاضتها دارّة وكان بلون واحد فوظيفتها الرّجوع إلى العدد ، ومقتضى إطلاقها الحكم في كلّ مستحاضة بذلك في غير ذات العادة وما إذا لم يكن الدم بلون واحد . كما أنّ موثقتي ابن بكير المتقدِّمتين ( 2 )( 2 ) تقدّمتا في الصفحة 266 . وراجع الوسائل 2 : 291 / أبواب الحيض ب 8 ح 5 ، 6 .دلَّتا بإطلاقهما على أنّ المستحاضة ترجع إلى العدد مطلقاً ، وخرجنا عن إطلاقهما في ذات العادة وما إذا تمكنت غير ذات العادة من التمييز بالصفات ، وبقي غيرهما تحت إطلاقهما ، ومنه المقام لأنّها مستحاضة ولا عادة لها ، كما أنّها غير متمكَّنة من التمييز ، فما أفاده الشيخ ( قدس سره ) يشبه الاجتهاد في مقابلة النص فلا يمكن الاعتماد عليه . ومن هذا يظهر الجواب عن المحتمل الثّالث في المقام .