تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
النوبة إلى الترجيح بها مع وجود المرجح الأوّل وهو موافقة الكتاب ، والطائفة النافية لوجوب الاستظهار يمكن أن يقال إنّها موافقة للكتاب ، لأنّ الحكم على المستحاضة بالصّلاة بعد أيّام عادتها موافق للمطلقات الواردة في الكتاب ، لأنّها إنّما خصّصت بأيّام الحيض ، وأمّا في غيرها فمقتضى المطلقات وجوب الصّلاة عليها مثلًا ، والحكم بعدم وجوبها عليها حينئذ تقييد زائد في المطلقات ، فبذلك تتقدّم على الطائفة الآمرة بالاستظهار . وأُخرى جمع بينهما بحمل أخبار الاستظهار على المرأة غير مستقيمة الحيض كما إذا زاد دمها تارة ونقص أخرى ، وأخبار عدم وجوبه على المستقيمة في عادتها مستشهداً على ذلك بروايتين : إحداهما : موثقة عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستحاضة أيطؤها زوجها وهل تطوف بالبيت ؟ قال : تقعد قرأها الَّذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 375 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 8 .. ثانيتهما : رواية مالك بن أعين ، قال « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال : ينظر الأيّام الَّتي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة ، فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر ، ويغشاها فيما سوى ذلك من الأيّام ، ولا يغشاها حتّى يأمرها فتغتسل ثمّ يغشاها إن أراد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 320 / أبواب الحيض ب 24 ح 11 ، 379 / أبواب الاستحاضة ب 3 ح 1 .. وذكر أنّ الاستقامة في الحيض لمّا كانت قليلة أو نادرة تكاثرت الأخبار بالاستظهار للمرأة لأجله . وهذا الجمع أيضاً لا يمكن المساعدة عليه ، لعدم ورود الرّوايتين اللتين استشهد بهما ( قدس سره ) على مدّعاه فيما هو محل الكلام ، لأنّ محل الكلام إنّما هو المرأة ذات
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244 | الشيخ ميرزا علي الغروي