شرح
الأخذ به إلا أنه معارض بحسنة محمد بن مسلم أو صحيحته المتقدمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 278 / أبواب الحيض ب 4 ح 1 .التي دلت على أن الصفرة في غير أيام العادة ليست بحيض ، والسنة فيهما عموم من وجه ، حيث إن الموثقة دلت على أن الدم الذي تراه المرأة قبل أيام عادتها حيض سواء أكان واجدا للصفات أم لم يكن ، والصحيحة دلت على أن الصفرة في غير أيام العادة ليست بحيض سواء أكانت قبل عادتها أم بعدها ، فتتعارضان في مادة اجتماعهما وهي الصفرة التي تراها المرأة قبل عادتها ، وحيث إن دلالة كل منهما بالإطلاق فيتساقطان فيرجع إلى أدلة الصفات وأن الحيض ليس به خفاء ، فإنه حار يخرج بدفع ولونه أسود ، وبما أن الدن في محل الكلام غير واجد له فيحكم بعدم كونه حيضا أو نرجع إلى مطلقات أدلة التكاليف ، كإطلاق أو عموم ما دل على وجوب الصلاة على كل مكلف الذي منه المرأة في محل النزاع ، وعموم أو إطلاق ما دل على جواز وطء الزوج زوجته في أي زمان شاء الذي منه هذا الزمان وغير ذلك من المطلقات . فالموثقة مما لا يمكن الاستدلال بإطلاقها في المقام .
وأما مصححة الصحاف فيرد على الاستدلال بها عين المناقشة التي أوردناها على الموثقة ، وتزيد المصححة على الموثقة بموهنين آخرين :
أحدهما : أنها واردة في الحبلى ، ولعل لها خصوصية اقتضت الحكم بكون ما تراه قبل عادتها حيضا مطلقا ، كما تقدمت الإشارة إليه في أوائل الحيض ، فما المسوغ للتعدي عنها إلى غيرها .
ثانيهما : أنها اشتملت على الحكم بحيضيته ما تراه الحبلى قبل عادتها بقليل ، ومن أخبرنا أن القليل يشمل ثلاثة أيام ؟ كيف ولولا الأخبار المتقدمة لتوقفنا من الحكم بشموله ليومين فما ظنك بثلاثة أيام ؟ فلا يشملها بظاهره ولا أقل من أنه مجمل فالتمسك بإطلاق المصححة أيضا غير ممكن .
وأما رواية البطائني فدلالتها على المدعى مما لا تقبل المناقشة ، حيث وردت في