تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ومنها : مصححة الصحاف ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 305 / أبواب الحيض ب 15 ح 1 .الآتية . وعليه فيقع الكلام في أن القاعدة تقتضي تقييد المطلقات بالمقيدات وحمل ما قبل الحيض على ما قبله بيوم أو يومين ، فما تراه المرأة من الصفرة قبل حيضها بثلاثة أيام غير محكومة بالحيضية ، أو أن اللازم الأخذ بالمطلقات كما يأتي بيانه ، فكل صفرة تراها المرأة قبل حيضها ولو بثلاثة أيام فهي محكومة بالحيضية ؟ اختار الماتن ( قدس سره ) الثاني حيث حكم بأن المرأة تترك صلاتها برؤية الدم ولو قبل أيامها بيوم أو يومين أو أزيد ، ولعله المعروف بينهم ، وذلك بدعوى أن ما دل على أن ما تراه المرأة قبل أيام عادتها حيض مطلق ، حيث يشمل اليوم واليومين وما زاد فيما إذا صدق عليه أنه دم تعجل به ، بأن لم يكن عشرة أيام ونحوها ، ولا دليل مقيد لها بيوم أو يومين ، إذ لا مفهوم لموثقة أبي بصير ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 279 / أبواب الحيض ب 4 ح 2 .ومضمرة معاوية بن حكيم ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 280 / أبواب الحيض ب 4 ح 6 .حتى يدل على أن ما تراه المرأة قبل أيام عادتها في غير يوم أو يومين ليس بحيض أما المضمرة فعدم دلالتها على ذلك ظاهر ، حيث ذكر فيها أن الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وهي كما ترى غير مشتملة على الجملة الشرطية : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض » إلا أن مفهومها ليس أن الدم إذا كان قبل الحيض بثلاثة أيام ليس بحيض ، وذلك لأنها مسوقة لبيان حكم الدم الخارج قبل العادة في قبال الدم الخارج بعدها ، ولا نظر لها إلى إثبات الحكم في خصوص الدم الخارج قبل الحيض بيومين ونفيه في الخارج قبل الحيض بثلاثة أيام ونحوها ، هذا . ولكن الصحيح أن الحكم بالحيضية مختص بالدم الذي تراه المرأة قبل عادتها بيومين أو أقل ، دون ما تراه قبلها بأكثر من يومين . وذلك لأنه - مضافا إلى أن كلمة اليومين قبل الحيض وردت في كلام الإمام ( عليه