تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
وإنّما خالف في ذلك ابن الوليد ، ومن ثمة أنكروا عليه ذلك ، وقد عرفت أنّ عدم اعتماد ابن الوليد ممّا لا وجه له في نفسه ، مضافاً إلى معارضته لما هو المشهور في تلك الأزمنة ، ولتصريح النجاشي بوثاقة الرّجل وثنائه عليه ، ولما عن الفضل بن شاذان أنّه كان يحب الرّجل ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول ليس في أقرانه مثله ( 1 )( 1 ) نفس المصدر .، وكفى هذا في توثيق الرّجل والاعتماد على رواياته . هل تتحقّق العادة بالرؤية مرّة ؟ وعن بعضهم تحقّق العادة برؤية الدم مرّة واحدة ، كما يحكى ذلك عن الجمهور أيضاً . ويدفعه : صريح قوله في رواية يونس حكاية عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أنّ المرأة الَّتي تعرف أيّامها تدع الصّلاة أيّام أقرائها حيث لم يقل : دعي الصّلاة أيّام قرئك ، بل قال : أيّام أقرائك ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 287 / أبواب الحيض ب 7 ح 2 .، وكذا الحال في الأيّام الواردة في الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 275 إلى 284 / أبواب الحيض ب 3 و 4 و 5 وكذا 13 ووهي جمع لا يصدق على الفرد الواحد بل ولا على الاثنين ، فإن أقلّ الجمع اثنان فما فوقهما ، وأمّا الاثنان مجرّداً فلم نر إطلاق الجمع عليهما في اللَّغة ، بل لعلَّه يعدّ من الأغلاط وإن حكي عن المنطقيين أن أقلّ الجمع اثنان . وأمّا الاثنان فما فوق فقد ورد إطلاق الجمع عليه في القرآن الكريم الَّذي هو في أعلى مراتب الفصاحة كما في قوله تعالى : * ( . . . فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ . . . ) * ( 4 )( 4 ) النِّساء 4 : 11 .لأنّه وإن صرّح بإرادة فوق الاثنتين إلَّا أنّ إطلاق فوق الاثنتين وإرادة الاثنتين فما فوقهما أيضاً أمر دارج شائع ، كما أشار إليه صاحب الجواهر ( 5 )( 5 ) راجع الجواهر 39 : 93 / كتاب الفرائض ، المقدّمة الرّابعة .أيضاً ، وكما في إطلاق الإخوة