شرح
إلَّا أنّها لا تكون مرسلة بذلك لما قدّمناه ، فلا تقاس روايته هذه بمرسلته القصيرة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 294 / أبواب الحيض ب 10 ح 4 .لأنّ في سندها « عن بعض رجاله » ، وله عدّة من رجال ، وبعض رجاله مهمل ، ومعه كيف يمكن الاعتماد عليها في مقام الاستدلال ، ومن ثمة تكون مرسلة بخلاف روايته هذه فإنّها ليست بمرسلة ، ومن هنا اعتمدنا عليها في الحكم بتحقّق العادة الوقتيّة بمرّتين .
ولكنّه ربما يورد على الاستدلال بها أنّ الرّاوي عن يونس هو محمّد بن عيسى وهو ممّن ضعّفه الشيخ ( قدس سره ) في فهرسته ، حيث قال : محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف استثناه أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختص بروايته ، ولم يعمل ابن الوليد بما تفرّد به محمّد بن عيسى عن يونس ، حيث حكي عن ابن بابويه أنّه حكى عن شيخه ابن الوليد أنّه قال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، كما أنّ الصّدوق لا يعتمد على ما تفرّد به على ما هو دأبه من تبعيّته لشيخه ابن الوليد في الجرح والتعديل والعمل برواية وتركه . وعن الشهيد الثّاني استناد جميع الأخبار الواردة في ذم زرارة إلى محمّد بن عيسى ، وهو قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة . وعن ابن طاوس أنّ محمّد بن عيسى قد أكثر في القول في زرارة حتّى لو كان بمقام عدالته كانت الظَّنون تسرع إليه بالتهمة فكيف وهو مقدوح فيه ( 2 )( 2 ) راجع معجم رجال الحديث 18 : 119 ، الرّقم 11536 ترجمة محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، الفهرست : 140 ، الرّقم 611 ، رجال النّجاشي : 333 ، الرّقم 896 ، التحرير الطاووسي : 240 / 175 ترجمة زرارة بن أعين . وأمّا كلام الشهيد الثّاني فمنقول في تعليقته على الخلاصة : 38 ، وكذا في نقد الرّجال 2 : 256 .، ويؤيّد ذلك تضعيف جملة من المتأخرين له ، وعليه فلا يمكن الاعتماد على رواية يونس الطويلة في المقام لضعفها بمحمّد بن عيسى عن يونس هذا .
ولكن الصحيح أنّ الرّجل لا إشكال في وثاقته وصحّة رواياته ، والوجه في ذلك