شرح
على الاثنين فما فوقه في الكلالة ، : * ( وإِنْ كانُوا إِخْوَةً ) * ( 1 )( 1 ) النِّساء 4 : 176 .وكذا في الأخوين فما فوق وأنّ المرتبة الأُولى إذا فقدت ووصلت النوبة إلى المرتبة الثّانية فإن كان له أخ واحد فله نصف * ( فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ . . . إلخ ) * ( 2 )( 2 ) النِّساء 4 : 11 .إلى غير ذلك من الموارد .
فتحصل أنّ الأقراء تصدق على رؤية الدم مرّتين فما فوق ، ولا يصدق على رؤيته مرّة أو مرّتين فحسب ، هذا كلَّه في العادة العدديّة حيث إنّ مورد الموثقة والمقدار المتيقّن من الرّواية السابقتين هو ذات العادة العدديّة .
وأمّا العادة الوقتيّة فقد ورد في الأخبار المتضافرة ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 275 304 / أبواب الحيض ب 3 و 4 و 5 و 13 وما مضمونه أنّها تجعل وقتها وأيّامها حيضاً ، كما ورد هذه العناوين في ذات العادة العدديّة ، ولا بأس بإضافة الأيّام إلى كلتيهما ، إذ يصحّ إطلاقه في كلّ من العادة الوقتيّة والعدديّة فيقال إنّها أيّامها وحيث إنّ ذلك على نحو القضيّة الحقيقيّة فلا دلالة لها على أنّ موضوعها أعني الوقت والأيّام تتحقّق بأيّ شيء ، فلا يستفاد منها أنّ العادة الوقتيّة بأيّ شيء تتحقّق ، كذا استشكل في غير واحد من الكتب .
وأُجيب عنه بالإجماع ، ومن هنا قد يتمسك للحكم بتحقّق العادة الوقتيّة أيضاً بمرّتين بالإجماع كما عن المستند ( 4 )( 4 ) مستند الشيعة 2 : 430 .، وأنّ العادة العدديّة إذا قلنا بتحقّقها بمرّتين فكذلك نقول بتحقّق العادة الوقتيّة بذلك .
إلَّا أنّ هذه الإجماعات المنقولة لا سيما في كلمات المتأخرين ممّا لا يمكن الاعتماد عليه لعدم حجّيتها . على أنّها لو لم تكن من الإجماع المنقول أيضاً لم نكن نعتمد عليها على ما بيّناه في غير مورد ، لأنّها إجماعات معلومة المدرك أو محتملة المدرك على الأقل ، ومعه يرجع إلى ذلك المدرك لا إلى الإجماع .