شرح
فلا يشمل صورة العلم بعدم كونها من المني ، هذا .
مع أنّا لو سلمنا أنّها مطلقة وإطلاقها يشمل ما إذا لم يحتمل كونها منيّاً فمقتضى الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 187 و 188 / أبواب الجنابة ب 7 ح 6 و 11 ، 196 و 197 / ب 9 ح 1 ، 2 ، 3 .الدالَّة على حصر وجوب الغسل بالماء الأكبر عدم وجوب الغسل من غيره ، كالرطوبة المردّدة بين البول والمذي مثلًا ، فيختص الغسل بما إذا احتمل كون الرّطوبة منيّاً ، لأنّ احتماله منجّز حينئذ .
الجهة الرّابعة : أنّ الأخبار الآمرة بالغسل عند خروج البلل المشتبه بعد الغسل قبل أن يبول مقتضى إطلاقها وجوب الغسل سواء استبرأ بالخرطات أم لم يستبرئ فهي كما تشمل غير موارد العلم الإجمالي بالناقض ، كما إذا تردّدت الرّطوبة بين أن تكون منيّاً أو بولًا أو مذياً ، كذلك تشمل موارد العلم الإجمالي بوجوده ، كما إذا دارت بين كونها بولًا أو منيّاً ، إلَّا أنّ مقتضى إطلاقها تعيّن الوظيفة حينئذ في الغسل وانحلال العلم الإجمالي بذلك هذا كلَّه في الصّورة الأُولى ، وهي ما إذا اغتسل من غير أن يستبرئ بالبول قبله .
وأمّا الصّورة الثّانية : وهي ما إذا استبرأ بالبول قبل غسله ولكنّه لم يستبرئ بعد البول بالخرطات ، فمقتضى الأخبار الواردة في المقام كموثقة سماعة : « فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 251 / أبواب الجنابة ب 36 ح 8 .، وما رواه معاوية بن ميسرة : « إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 252 / أبواب الجنابة ب 36 ح 9 .وكذا الأخبار ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 282 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 .المطلقة الواردة في الاستبراء الآمرة بالوضوء بعد خروج مطلق الرطوبة بعد البول وإن لم يكن مسبوقاً بالجنابة وجوب الوضوء حينئذ ، بل مقتضى الموثقة نجاسة البلل أيضاً ، حيث دلَّت على وجوب الاستنجاء معه ، نعم ذكر شيخنا الأنصاري في رسائله ( 5 )( 5 ) الفرائد 2 : 423 صرّح الشيخ بنجاسة البلل من غير طريق الاستدلال بالموثّقة فراجع وتأمّل .أنّ الأخبار إنما