تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 307 / أبواب الحيض ب 16 ح 2 .. ومستند الشهيد ( قدس سره ) رواية الكليني ( قدس سره ) عن محمّد بن يحيى أيضاً مرفوعاً عن أبان قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : فتاة منّا بها قرحة وساق الرّواية كما نقلناها عن الشيخ إلى أن قال فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 307 / أبواب الحيض ب 16 ح 1 .على عكس رواية الشيخ وعن الشهيد ( قدس سره ) أنّ كثيراً من نسخ التهذيب مطابق لرواية الكليني ( قدس سره ) هذا . أمّا ما اعتمد عليه الشهيد ( قدس سره ) فيتوجه عليه أنّ الرّواية ضعيفة ، لأنّها حكيت مرفوعة وغير منجبرة بعمل الأصحاب ، لأنّ المشهور بينهم عكس ذلك كما مرّ ، على أنّها لو كانت معمولًا بها بينهم أيضاً لم نكن نعتمد عليها ، لأنّ ضعف الرّواية لا ينجبر بعملهم ، فلا وقع لما ذهب إليه ( قدس سره ) في المسألة . وأمّا مستند المشهور فهو أيضاً كمستند الشهيد في الضعف ، وذلك لأنّه لم تثبت رواية الشيخ في نفسها ، وذلك لا لما ادّعاه الشهيد من أنّ كثيراً من نسخ التهذيب موافقة لنسخة الكليني ، لأنّه ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، حيث إنّ الشيخ في كتبه أفتى على طبق مسلك المشهور وجعل خروج الدم من الجانب الأيسر أمارة على الحيض ، فلو كانت نسخة التهذيب مطابقة لنسخة الكليني فبأيّ شيء اعتمد ( قدس سره ) في فتياه ؟ وكذلك غيره من الأعلام ممّن ذهب مذهب المشهور ، حيث لو لم تكن رواية الشيخ كما نقلناها ، بأن كانت موافقة لنسخة الكافي لم يكن وجه لفتياهم بكون الخروج من الجانب الأيسر أمارة على الحيض . بل الوجه في عدم ثبوتها في نفسها أنّ الشيخ إنّما يرويها عن كتاب محمّد بن يحيى