تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولا يلحق بالبَكارة في الحكم المذكور غيرها كالقَرحة المحيطة بأطراف الفرج ( 1 ) . وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض وإلَّا فمن القرحة ( 2 ) ، إلَّا أن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر ، لكن الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطَّاهرة والحائض ( * ) .
شرح
الصّلاة ولو كان أقل من درهم على ما هو المعروف بينهم ، كما ننفي الأحكام المترتبة على من خرج منها هذا الدم ونحكم عليها بوجوب الصّلاة والصّيام ، لانتفاء الحيض الَّذي هو اسم لنفس الدم ، وعدم كون المرأة حائضاً ، أي عدم خروج الدم المتصف بالحيض منها ، ومعه يجوز لها ارتكاب المحرّمات في حقّ الحائض وإن كان تركها أحوط . القَرحة لا تلحق بالبكارة ( 1 ) لاختصاص أدلَّة الاختبار بما إذا دار الدم بين دم الحيض ودم البكارة ، وهو على خلاف القاعدة ، ومعه لا مسوغ لإسرائه إلى صورة دورانه بين دم الحيض ودم القرحة أو غيرها ، لأنّه قياس . دوران الدم بين الحيض والقَرحة ( 2 ) إذا دار الدم بين دم الحيض ودم القرحة فقد ذكروا أنّ الحال فيه حال دورانه بين دم الحيض ودم البكارة في وجوب الاختبار ، إلَّا أنّ كيفيّته مختلفة ، فإنّه عند دورانه بين دم الحيض والقرحة إنّما يختبر باستلقاء المرأة على ظهرها ورفع رجليها ثمّ إدخال إصبعها في فرجها ، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو حيض ، وإن كان خارجاً من الطرف الأيمن فهو دم القرحة ، هذا هو المشهور بينهم ، ونسبه إلى المشهور غير واحد من الأصحاب .
هامش
( * ) لا يبعد جريان أحكام الطاهرة عليها إلَّا إذا كانت مسبوقة بالحيض .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 106 | الشيخ ميرزا علي الغروي