شرح
وفي قبال ذلك قولان آخران :
أحدهما : ما ذهب إليه الشهيد في الدروس ( 1 )( 1 ) الدروس 1 : 97 / درس 6 .والذكرى ( 2 )( 2 ) الذكرى : 28 س 14 / المقام الثّاني في الحيض .ولكن حكي رجوعه عن ذلك في البيان ( 3 )( 3 ) حكاه في الحدائق 3 : 156 / في غسل الحيض ، وراجع البيان : 16 السطر 11 .الَّذي هو متأخِّر عن سائر كتبه في التأليف وحكي عن الكاتب وابن طاوس ( 4 )( 4 ) حكاه في الذكرى : 28 السطر 15 و 16 / المقام الثّاني في الحيض ، وحكاه عن الكاتب ( وهو ابن الجنيد ) في المختلف 1 : 194 / في الحيض ، المسألة 140 .، من أنّه إن كان خارجاً من الطرف الأيمن فهو حيض ، وإن كان خارجاً من الطرف الأيسر فهو دم القرحة ، على عكس مسلك المشهور .
ثانيهما : ما مال إليه المحقّق ( 5 )( 5 ) المعتبر 1 : 199 / الثّاني في غسل الحيض .، بل هو ظاهر الشرائع ( 6 )( 6 ) الشرائع 1 : 33 / الفصل الثّاني في الحيض .حيث نسب الاختبار بما ذهب إليه المشهور إلى القيل ، لأنّه لو كان ثابتاً عنده لذكره على وجه الجزم ، كما في الاختبار عند اشتباه الحيض بدم البكارة ، وحكي عن الأردبيلي وتلميذه المقدّس الكاظمي كما في مفتاح الكرامة ( 7 )( 7 ) حكاه عنهما في مفتاح الكرامة 1 : 338 / المقصد السادس في الحيض .، والشهيد الثّاني في المسالك ( 8 )( 8 ) المسالك 1 : 57 / الفصل الثّاني في الحيض .، من عدم ثبوت الاختبار حينئذ وعدم كون الخروج من الطرف الأيسر أو الأيمن أمارة على الحيض بل حاله حال بقيّة الدماء المشتبهة بالحيض غير الاستحاضة ، ولا بدّ معه من الرّجوع إلى مقتضى الأُصول كما يأتي .
أمّا مستند المشهور فهو رواية الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب عن محمّد بن يحيى مرفوعاً عن أبان بن تَغلب قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فتاة منّا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ، فقال ( عليه السلام ) : مُرْها فلتستلق على ظهرها ثمّ ترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى