تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
كثير كما في الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 276 / أبواب الحيض ب 3 ح 4 ، وورد التعبير بالكثير أيضاً في ص 331 و 334 / أبواب الحيض ب 30 ح 5 و 16 .ومن ثمة جعلت الكثرة أمارة الحيض في الحبلى كما مرّ وخروج الدم الكثير لا يمكن إسناده إلى جانب دون جانب ، لأنّه يستوعب المجرى لا محالة . كما ( 2 )( 2 ) هذه هي الجهة الثّانية .أن تكوّن القرحة في الجانب الأيمن على خلاف الوجدان ، لأنّها قد تتكوّن في الطرف الأيسر وقد تتكوّن في الطرف الأيمن ، فما ذهب إليه المشهور ممّا لا يمكن المساعدة عليه . إذن ما ذهب إليه المحقّق والمحقّق الأردبيلي والشهيد الثّاني والكاظمي من عدم ثبوت التمييز والاختبار عند اشتباه الحيض بدم القرحة هو الصحيح ، فهو حينئذ دم مردّد بين الحيض وبين غير الاستحاضة ، ولا بدّ في مثله من الرّجوع إلى الأصل إلَّا عند دورانه بين الحيض والعُذرة كما مرّ . فإن كانت حالتها السابقة هي الطَّهارة فتستصحب طهارتها وتجب عليها الصّلاة وإن كانت حالتها السابقة هي الحيض تستصحب حيضها ، وأمّا إذا جهلت الحالة السابقة فمقتضى العلم الإجمالي وإن كان هو الاحتياط إلَّا أنّه غير واجب لاستصحاب عدم كون الدم متصفاً بالحيضيّة ، وهو يقتضي ترتب آثار الطاهرة على المرأة كما مرّ . نعم ، الاحتياط بالجمع بين أعمال الطَّاهرة وتروك الحائض في محلَّه ، إلَّا أنّه عند خروج الدم من الجانب الأيسر ، لأنّه الَّذي دلَّت الرّواية على كونه حيضاً وناقشنا فيها ، دون ما إذا خرج من الجانب الأيمن ، لأنّه محكوم بعدم الحيضيّة حتّى بناءً على ثبوت الرّواية ، حيث تدلّ الرّواية على أنّه دم القرحة ، فما أفاده الماتن من الأمر بالاحتياط بعد الاستشكال في الحكم المشهور لا يتمّ على إطلاقه ، بل لا بدّ من تخصيصه بما إذا كان الدم خارجاً من الجانب الأيسر كما مرّ .