شرح
الحائض ، وأمّا إذا اشتبهت الحالة السابقة ولم تكن لها حالة سابقة معيّنة فيأتي الكلام عليها عن قريب .
وأمّا إذا قلنا باشتراط صلاة المرأة في محل الكلام بالاختبار فمقتضى القاعدة حينئذ الحكم بعدم وجوب الصّلاة في حقّها ، لأنّها إمّا حائض فهي ساقطة عنها لا محالة وإمّا غير حائض ولكنها غير مكلَّفة بالصلاة لتعذرها بتعذر شرطها ، إلَّا أن يتشبث بذيل قوله ( عليه السلام ) إنّها « لا تدع الصّلاة على حال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .حيث يدلّ على أنّ المرأة في مفروض الكلام على تقدير عدم كونها حائضاً بحسب الواقع لم تسقط عنها الصّلاة .
بل يمكن استفادة ذلك من نفس الصحيحتين أيضاً ، حيث ورد في إحداهما أنّها تتّقي الله وتصلَّي إذا خرجت القطنة مطوّقة بالدم ، لأنّها واضحة الدلالة على أنّ المرأة على تقدير عدم كونها حائضاً مكلَّفة بالصلاة ، وكذلك الصحيحة الأُخرى حيث أوجبت الصّلاة في حقّها على تقدير عدم خروج القطنة منغمسة بالدم ، فيدور الأمر بين سقوط أصل الصّلاة عنها كما إذا كانت حائضاً وبين سقوط شرطيّة الاختبار كما إذا لم تكن حائضاً واقعاً .
ومعه لا بدّ من الرّجوع إلى الاستصحاب بعد عدم شمول الصحيحتين للمقام ، لاختصاصهما بصورة التمكن من الاختبار ، فإن كانت حالتها السابقة هي الطَّهارة فمقتضى استصحابها وجوب الصّلاة في حقّها ، كما أنّها إذا كانت هي الحيض فمقتضاه عدم وجوبها في حقّها .
فتحصّل أنّه لا فرق في الرّجوع إلى استصحاب الحالة السابقة بين القول باشتراط صلاة المرأة بالاختبار مطلقاً وبين القول باختصاص شرطيّته بصورة الإتيان بالصلاة مع الجزم بالنيّة ، هذا كلَّه إذا كانت الحالة السابقة معيّنة .
وأمّا إذا جهلت الحالة السابقة لكونها حائضاً في زمان ومتطهرة في زمان آخر