تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
ثمّ إن المنع عن جريان الاستصحاب فيما جهل تأريخه في أمثال المقام معللًا بعدم اتصال الشك باليقين إنما هو من الشيخ راضي وهو أستاذ الماتن ( قدس الله أسرارهم ) ويقال إنه أوّل من تنبه إلى هذه المناقشة في أمثال هذه الموارد وادعى أنا استفدنا من روايات الاستصحاب أن الشك لا بدّ وأن يكون متصلًا باليقين ، وذلك لقوله ( عليه السلام ) : « لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت » ( 1 )( 1 ) الواقعة في صحيحة زرارة ، الوسائل 3 : 477 / أبواب النجاسات ب 41 ح 1 ، وفيه : « قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً » نعم ورد في رواية محمّد بن مسلم في حديث الأربعمائة المذكورة في الخصال : 619 « من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فإن الشك لا ينقض اليقين » . والرواية موثقة فان القاسم بن يحيى الواقع في سندها موجود في أسناد كامل الزيارات . هذه الرواية رواها في الخصال : باب حديث الأربعمائة ، ونقلها في جامع الأحاديث 2 : 464 / 2563 وصاحب الوسائل نقل قطعات الحديث المناسبة للوضوء وذكر فيها : من كان على يقين ثمّ شك فليمض على يقينه إلخ . الوسائل 1 : 246 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 6 .، فلا بدّ من اتصال أحدهما بالآخر . وقد يعبر عنه باعتبار إحراز الاتصال كما في كلام صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) كفاية الأُصول : 420 .وعليه فلا بدّ من التكلم فيما أُريد من اتصال الشك باليقين . وقد قيل في بيان المراد منه وجوه أحسنها ما أفاده صاحب الكفاية ( قدس سره ) كما سيتضح : الأوّل : أن المراد بذلك أن لا يتخلل يقين آخر بين اليقين والشك في البقاء والأمر ليس كذلك فيما جهل تأريخه ، لأن الساعة الأولى من الزوال إذا فرضناها ظرفاً لليقين بالطهارة وشككنا في بقاء الحدث في الساعة الثالثة من الزوال ، فإن كان ظرف الحدث المتيقن هو الساعة الثانية من الزوال بعد الطَّهارة فاليقين بالحدث متصل بالشك به وأما إذا كان ظرفه ما قبل الساعة الأولى من الزوال فقد تخلل بين اليقين بالحدث والشك فيه يقين آخر وهو اليقين بالطَّهارة ، وحيث إنا لم نحرز أن ظرف الحدث ما قبل زمان اليقين بالطَّهارة أو ما بعده فلا محالة يكون المقام شبهة مصداقية للاستصحاب فلا يمكن التمسّك به حينئذ هذا .