تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وكذا الزوجة ( * ) إذا كان وضوءها مفوتاً لحق الزوج والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك ( 1 ) . [ 576 ] مسألة 37 : إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء ( 2 ) بنى على بقاء الوضوء
شرح
بحرمته ومبغوضيته ولا سيرة فيه على الجواز ، ومع الحرمة يقع فاسدا . ( 1 ) وأما في الزوج والزوجة فالصحيح الحكم بالصحّة لأن المحرّم على الزوجة حينئذ تفويت حق زوجها ، وأما عملها فهو مملوك لها ولا يحرم من جهة استلزامه التفويت ، لأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، بل هذه العبادة ضد عبادي محكوم بالصحّة بالترتب كما سبق . وأمّا الأجير والمستأجر فالحق فيه التفصيل ، لأنه إن استأجره في أفعال خاصّة وأشغال مشخّصة كخياطة ثوب وكنس دار ونحوهما ، فالمملوك للمستأجر إنما هو هذا العمل فيجب على الأجير تسليم ملك المالك إليه ، فإذا اشتغل بشغل آخر في أثناء الخياطة فهو مملوك لنفسه وإن كان موجباً للعصيان لعدم تسليم مال المالك إليه ، فإذا كان ملك نفسه فهو حلال لأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه فيحكم بصحّته كما عرفت في الزوج والزوجة . وأما إذا كان أجيراً مطلقاً له فجميع أعماله ومنافعه مملوكة للمستأجر فالوضوء الذي هو من أحد أفعاله مملوك للمستأجر ، ومع عدم إذنه يقع محرماً لأنه تصرف في سلطان الغير من غير إذنه فيحرم ، ومعه يحكم ببطلانه لا محالة . صور الشك في الحدث بعد الوضوء الصورة الأُولى : ( 2 ) قد يشك في الحدث بسبب خروج رطوبة مشتبهة بين البول والمذي ونحوه
هامش
( * ) الظاهر صحّة وضوئها وإن أثمت بتفويتها حق الزوج ، وكذلك الحال في الأجير الخاص .