شرح
جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 207 / أبواب الجنابة ب 15 ح 10 .حيث استشهد بالآية الواردة في الجنب على حرمة مكث الحائض ودخولها في المسجد ، فمنه يظهر أن الجنابة لا اختصاص لها في الأحكام المتقدِّمة ، وإلَّا لم يكن وجه للاستشهاد بالآية على حرمة دخول الحائض المسجد ، فيجب عليها التيمم والخروج من المسجدين على التفصيل المتقدّم في الجنب . هذا كلَّه في الحائض .
وأما النفساء فلم يرد في حرمة دخولها المسجد أو في وجوب تيممها للخروج إذا نفست في المسجدين رواية ، إلَّا أن الإجماع القطعي قام على أن النفساء حكمها حكم الحائض فيجب عليها ما يجب على الحائض ، فيجب أن تتيمم في المسجدين للخروج إذا نفست في المسجدين . ويمكن الاستئناس لوحدة حكمهما بما ورد من أن النفاس حيض محتبس وخرج بعد احتباسه ( 2 )( 2 ) ما وجدنا رواية بعين هذه الألفاظ . ويمكن استفادة مضمونها من الوسائل 2 : 333 / أبواب الحيض ب 30 ح 12 ، 13 . وذكرت الأخيرة أيضاً في المستدرك عن الجعفريات 2 : 25 / أبواب الحيض ب 25 ح 7 ، 2 : 48 / أبواب النفاس ب 2 ح 1 .وهذا ليس برواية في نفسه ، وإنما استفيد ممّا ورد في حيض الحامل من أن حيضها يحبس لرزق ولدها ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 333 / أبواب الحيض ب 30 ح 13 ، 14 .كما ذكره الهمداني ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 343 / السطر 22 .، وما ورد في أن حكم الحائض حكم النفساء ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .، وما ورد في قصة أسماء بنت عميس حيث نفست في سفرها وأمرها النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بأن تعمل عمل الحائض . ومورد الاستدلال روايتان :
إحداهما : موثقة إسحاق قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة ، فقال : إي لعمري قد أمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أسماء بنت عميس فاغتسلت واستثفرت وطافت بين الصفا والمروة » ( 6 )( 6 ) الوسائل 13 : 460 / أبواب الطواف ب 89 ح 3 .إذ لو لم يكن