شرح
بلا كلام ، والاستمناء ملحق بالجماع ، ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 39 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 4 ح 1 .وهكذا في غيرها من الأخبار .
هذا إذا كان خروج المني منه بإستمنائه ، وأمّا إذا تحرّك لأجله المني من مكانه أو رأى في المنام ما هيّج شهوته إلَّا أنه لم يخرج المني منه بعد ذلك وكان متمكناً من أن يمنع عن خروجه ، فهل يجب عليه ذلك إذا لم يكن ضرريّاً في حقه لأن ترك منعه أمناء بالاختيار أو لا يجب عليه المنع من خروج المني ؟ فهي مسألة طويلة الذيل ، ويقع الكلام عليها في صحّة الصوم إن شاء الله ( 2 )( 2 ) في المسألة [ 2398 ] ..
ثانيتهما : أن الاحتلام في نهار رمضان غير مبطل للصوم ، وذلك مضافاً إلى أن النواقض محصورة وليس الاحتلام من الجماع ولا من غيره من النواقض ، قد دلَّت عليه جملة من النصوص ، ففي صحيحة العيص بن القاسم أنه « سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل قال : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 103 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، ب 35 ح 3 .. وفي رواية أُخرى عن عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علَّة لا يفطر الاحتلام الصائم والنِّكاح يفطر الصائم ؟ قال : لأن النِّكاح فعله والاحتلام مفعول به » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 104 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 35 ح 4 .إلى غير ذلك من الأخبار .
وهل تجب على الصائم المحتلم المبادرة إلى الاغتسال ؟ وهل إذا احتلم في النهار يجب عليه المبادرة إلى الغسل لئلا يبقى على الجنابة متعمداً في النهار أو لا يجب ؟ ذهب بعض من قارب عصرنا إلى ذلك وأن البقاء على الجنابة في النهار غير جائز متعمداً فان البقاء عليها كذلك في اللَّيل إلى طلوع الفجر محرم كما مرّ وكذلك الحال في النهار .