تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرّك من محلِّه ولم يخرج لم يوجب الجنابة ( 1 ) ، وأن يكون منه فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها ( 2 ) إلَّا مع العلم باختلاطه بمنيها ،
شرح
يصدق عليه الإنزال أو الإمناء بحسب المتفاهم العرفي لم يجب عليه الاغتسال ، كما إذا استخرج منيه بشيء من الآلات الطبيّة فإنه لا يقال إنه أنزل وأمنى ، وأما في غير ذلك من الموارد فمقتضى الإطلاق وجوب الاغتسال كما عرفت . ( 1 ) حيث لا يصدق عليه الإمناء والإنزال أو خروج الماء الأكبر ، وقد عرفت أن هذه العناوين هي الموضوع للحكم بوجوب غسل الجنابة . حكم خروج مني الرّجل من المرأة ( 2 ) وذلك مضافاً إلى عدم المقتضي لوجوب الغسل حينئذ لعدم صدق الإنزال والإمناء بخروج المني الداخل إلى فرجها من الخارج فان ظاهر الإمناء هو إخراج مني نفسه لا مني غيره ، تدلّ عليه جملة من الأخبار . منها : صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ، قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ، قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 201 / أبواب الجنابة ب 13 ح 1 .. ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تغتسل من الجنابة ثمّ ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل ؟ فقال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 202 / أبواب الجنابة ب 13 ح 3 .ومنها غير ذلك من الأخبار ( 3 )( 3 ) كالروايات الدالَّة على أن موجب الغسل هو الماء الأكبر ، وتقدّم ذكر جملة منها في تعليقة ص 243 ..