الثاني : الجماع وإن لم ينزل ولو بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ( * ) ( 1 )
شرح
الكليني يدفقه بقوّة ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 48 / 4 . إلَّا أنّ فيه بدل يدفقه بقوّة « بدفقة وقوّة » .. وهي تدلَّنا على أن الرجل الصحيح كما هو محل كلامنا إنما يخرج ماؤه بدفق وقوّة ، كما أنه يخرج بشهوة كما في الصحيحة المتقدّمة . فأمارة المني في الرجل الصحيح هي الدفق والخروج بشهوة .
وأمّا المرأة فلم يرد في اعتبار الدفق في منيها رواية ، وإنما الأخبار دلَّت على أن ما يخرج من فرجها إذا كان خارجاً بشهوة يجب عليها الغسل ، ففي صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري قال : « سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر ، يعبث بها بيده حتى تنزل ، قال : إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 186 / أبواب الجنابة ب 7 ح 2 .وهكذا في غيرها ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 187 / أبواب الجنابة ب 7 ح 4 ، 13 ، 14 ، 15 .بل لم يعتبر الدفق في المرأة ولو اتفاقاً . وعليه فالصفة التي يختبر بها مني المرأة إنما هي خروجه بشهوة ، ولا يعتبر فيها صفة أُخرى غيرها .
وأمّا الرجل المريض فهو أيضاً لا يعتبر فيه الخروج عن دفق كما دلَّت عليه صحيحة ابن أبي يعفور المتقدِّمة ، فلا يعتبر في الرجل المريض والمرأة إلَّا الشهوة الملازمة مع الفتور ، ولا يعتبر فيهما الدفق ، وإنما يختص ذلك بالرجل الصحيح كما مر .
السبب الثاني للجنابة وهو الجماع
( 1 ) وجوب الغسل بالجماع في الجملة مما لا ريب فيه بين المسلمين ، وإنما الكلام في جهات :
الجهة الأولى : أن الجماع المعبّر عنه بالتقاء الختانين أو الإدخال والإيلاج بنفسه
هامش
( * ) لا يترك الاحتياط مع صدق الإدخال عرفاً ولو كان الداخل دون ذلك .