مع الشهوة أو بدونها ( * ) ( 1 )
شرح
كان الخروج مع الشهوة أم بدونها
( 1 ) الكلام في اعتبار الشهوة في وجوب الغسل بخروج المني تارة يقع في الرجال وأُخرى في النساء . أما بالإضافة إلى الرجال فقد ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) على ما رواه الشيخ ( قدس سره ) أنه « سأله عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبِّلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 194 / أبواب الجنابة ب 8 ح 1 .وهي كما ترى قيّدت وجوب الغسل على الرجل بما إذا خرج منه المني عن شهوة . وقد حملها صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 20 .وكذا صاحب الوسائل ( قدس سرهما ) على التقيّة لموافقتهما لمذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد ( 3 )( 3 ) المبسوط 1 : 67 ، بدائع الصنائع 1 : 37 ، المغني لابن قدامة 1 : 231 .وهم من أشهر فقهائهم .
وفيه : أن الحمل على التقيّة يتوقف على وجود المعارض للرواية حيث إن مخالفة العامّة من المرجحات ، وأما الرواية المعتبرة من غير أن يكون لها معارض فمما لا يمكن رفع اليد عنها بحملها على التقيّة والأمر في المقام كذلك ، لأن الصحيحة غير معارضة بشيء ، حيث لم يرد في شيء من رواياتنا أن الرجل إذا خرج منه المني عن غير شهوة أيضاً يوجب الجنابة وغسلها ، وليس في البين سوى الإطلاقات وأن الغسل من الماء الأكبر ( 4 )( 4 ) مرّ في ذيل ص 243 .ومقتضى القاعدة تخصيص المطلقات بالصحيحة ولا موجب لحملها على التقيّة أبدا .
وعن صاحب المنتقى أن المني في الصحيحة إنما أُطلق على البلل المشتبه الذي ظنّه السائل منياً فأطلق المني على ما ظنّ أنه مني ، فهو استعمال على طبق خياله وعقيدته
هامش
( * ) في تحقق الجنابة بخروج المني من المرأة بغير شهوة إشكال ، فالاحتياط لا يترك .