شرح
لا أن الخارج كان منياً يقيناً ( 1 )( 1 ) منتقى الجمان 1 : 172 .، وعليه فالصحيحة خارجة عن محل الكلام وناظرة إلى أن البلل المشتبه إنما يوجب الغسل ، ويحمل على كونه منياً فيما إذا خرج عن شهوة ، فهو كالقرينة على أن البلل مني لا أن ما علمنا بكونه منياً لا يوجب الغسل إلَّا إذا خرج عن شهوة .
ويدفعه : أن حمل لفظة المني على خلاف ظاهرها يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه فلا مناص من حملها على ما هو ظاهرها أعني المني دون البلل ، وعليه فمقتضى القاعدة الالتزام بمفاد الصحيحة وتخصيص المطلقات بها . والذي يسهل الخطب أن الموجود في الصحيحة على رواية قرب الإسناد ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 181 / 670 .وكتاب علي بن جعفر ( 3 )( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 157 / 230 .على ما رواه صاحب الوسائل ( قدس سره ) كلمة « الشيء » بدل « المني » وعليه فالصحيحة واردة في البلل المشتبه دون المني ، ورواية قرب الإسناد وكتاب علي بن جعفر لو لم تكن هي الصحيحة لأجل وقوع الاشتباه في روايات الشيخ على ما شاهدنا كثيراً فلا أقل من عدم ثبوت رواية الشيخ ، وعليه فمقتضى الإطلاقات وجوب الغسل بخروج الماء الأكبر مطلقاً سواء خرج مع الشهوة أم بدونها . هذا كله في الرجال .
وأمّا في النساء فقد ورد في جملة من الأخبار تقييد وجوب الغسل عليها بالإنزال والإمناء بما إذا خرج عن شهوة ، ففي صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري قال : « سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر ، يعبث بها بيده حتى تنزل ، قال : إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 186 / أبواب الجنابة ب 7 ح 2 .وبمضمونها رواية محمّد بن الفضيل ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 187 / أبواب الجنابة ب 7 ح 4 .وغيرها ( 6 )( 6 ) كصحيحة معاوية بن حكيم ورواية يحيى بن أبي طلحة ، الوسائل 2 : 189 / أبواب الجنابة ب 7 ح 14 ، 15 .حيث اعتبر في الإنزال الموجب