[ 640 ] مسألة 1 : النذر المتعلق بغسل الزيارة ونحوها يتصور على وجوه ( 1 ) : الأوّل : أن ينذر الزيارة مع الغسل ، فيجب عليه الغسل والزيارة ، وإذا ترك أحدهما وجبت الكفّارة . الثاني : أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنه إذا أراد أن يزور لا يزور إلَّا مع الغسل ، فإذا ترك الزيارة لا كفارة عليه ، وإذا زار بلا غسل وجبت عليه .
شرح
لنذره على وجه الإطلاق . وليس معناه أنه نذر أن لا يزور من غير غسل حتى يستشكل في عدم انعقاده لعدم رجحان متعلقه ، فإن الزيارة مطلقاً راجحة فلا رجحان في تركها مع عدم الاغتسال ، بل معناه الإثبات وهو نذر إتيان الفرد الراجح من الزيارة أعني الزيارة مع الاغتسال لا أنه ينفي الإتيان بغيره ، بلا فرق في ذلك بين الإتيان بالعبارة الأُولى أو الثانية .
الصور المتصورة في نذر غسل الزيارة
( 1 ) الصور غير حاصرة لإمكان صورة أُخرى غيرها بحيث تختلف الكفّارة باختلافها . فالصحيح أن يقال : إن الصور المتصورة في المقام تسع ، لأن النذر قد يتعلق بالغسل على نحو الواجب المشروط بأن ينذر أن يغتسل فيما إذا أراد أن يزور ، وعليه فلا يجب عليه شيء من الغسل والزيارة . أما الغسل فلعدم تحقق شرطه ، وأما الزيارة فلعدم تعلق النذر بها . هذه الصورة الأولى في المقام .
وقد يتعلق بالغسل على نحو الإطلاق ، وحينئذ قد ينذر الغسل الذي يقصد به الزيارة فلا يجب حينئذ في حقّه سوى الغسل ، نعم لا بدّ من أن يكون ناوياً وقاصداً للزيارة حال الاغتسال وإلَّا لا يكون الغسل غسلًا للزيارة ، إلَّا أنه إذا نوى الزيارة حاله لم يجب عليه الإتيان بها بعد الاغتسال لعدم كونها متعلقة لنذره ، فإنه لم ينذر سوى الغسل المقصود به الزيارة والمفروض أنه أتى به . وإذا ترك الغسل وجبت عليه كفّارة واحدة وهو ظاهر . وهي الصورة الثانية كما لا يخفى .
هامش
( * ) الفرق غير ظاهر والنذور تابعة للقصود .