شرح
الواحد ، بحيث لا يتمكن من مسحه بتمامه أو من غسله كذلك وإنما يتمكَّن من غسل بعضه أو مسح بعضه دون بعضه الآخر ، فدونك صحيحة الحلبي : « الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 463 / أبواب الوضوء ب 39 ح 2 .، فإن ظهورها في كون القرحة في جزء من ذراعه وهو الذي يعصبه بالخرقة ممّا لا يكاد يخفى .
وصحيحة ابن الحجاج « يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 463 / أبواب الوضوء ب 39 ح 1 .فإن الظاهر إرادة أنه يغسل مقداراً من عضو واحد ويدع المقدار الآخر الذي فيه الجبيرة لا أنه يغسل إحدى يديه ويدع يده الأُخرى .
وكذلك موثقة عمار ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 465 / أبواب الوضوء ب 39 ح 7 . وقد تقدّم ذكرها في ص 161 .لظهورها في أن الجبيرة إنما كانت على خصوص ذراعه لا أنها كانت مستوعبة لتمام يده .
وصحيحة عبد الله بن سنان « عن الجرح كيف يصنع به ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل ما حوله » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 464 / أبواب الوضوء ب 39 ح 3 .وإن لم يذكر فيها المسح على الجبيرة إلَّا أنه ذكر في سائر الأخبار . فالروايات كما ترى إنما دلَّت على كفاية مسح الجبيرة عن غسل البشرة أو مسحها فيما إذا كانت الجبيرة على بعض العضو ، وأمّا إذا كانت مستوعبة للعضو بتمامه فهو ممّا لم يدلّ شيء من الأخبار على كفاية المسح على الجبيرة فيه عن غسل البشرة أو مسحها ، فقد عرفت أن مقتضى الأصل الذي أسّسناه في أوّل المسألة تعيّن التيمم حينئذ .