[ 500 ] مسألة 10 : الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها بل يكفي ظاهرها سواء كانت الحلقة فيها أو لا ( 1 ) .
الثاني : غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ( 2 ) .
شرح
الهمداني وغيرهما من الأعلام ( قدس الله أسرارهم ) ومعه لا بدّ من الرجوع إلى الأصل وهو كما عرفت يقتضي عدم وصول الماء إلى البشرة ، فلا بدّ من التدقيق وإحراز أن الماء قد وصل إلى البشرة .
( 1 ) لما تقدّم من أن ما يجب غسله على المكلَّف في الوجه فإنما هو المقدار الذي يصله الماء بطبعه عند إسداله من القصاص ، والبواطن ومنها باطن الثقبة في الأنف ليس كذلك ، لأن الماء لا يصل إليه بطبعه عند إسداله من القصاص ، فلا يجب غسلها .
الثاني من واجبات الوضوء :
( 2 ) لا إشكال ولا كلام في وجوب غسل اليدين في الوضوء بحسب الكتاب والسنّة ، ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين ، بل لعله من ضروريات الدين ، وإنما الكلام في جهات :
الأولى : وجوب غسل المرفقين مع اليدين ، ذكر الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في محكي خلافه أن الفقهاء بأجمعهم التزموا بوجوب غسل المرفقين مع اليدين إلَّا زفر وهو ممن لا يعبأ بمخالفته وقد ثبت عن الأئمة ( عليهم السلام ) أن « إلى » في الآية بمعنى مع ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 78 / 26 .والأمر كما أفاده ( قدس سره ) فإن الأخبار البيانية الواردة في حكاية وضوء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) صريحة الدلالة على وجوب غسل المرفقين مع اليدين ، إذن فكلمة « إلى » في الآية المباركة بمعنى مع . وهذا لا بمعنى أن كلمة « إلى » مستعملة بمعنى مع ، بل بمعنى أن الغاية داخلة في المغيى على ما يوافيك تفصيله قريباً إن شاء الله .