تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ويجب الابتداء بالأعلى ( 1 )
شرح
وعلى الجملة فاللازم أن يكون الماء مستولياً على البشرة والبدن من دون اعتبار انفصال الغسالة عنها بوجه ، وتدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في الوضوء قال : إذا مس جلدك الماء فحسبك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 485 / أبواب الوضوء ب 52 ح 3 .، لظهورها في أن مجرّد وصول الماء إلى البشرة كافٍ في صحة الوضوء وإن لم ينفصل عنها كما لا يخفى ، وهي حاكمة على ما دلّ على اعتبار جريان الماء أو الغسل في الوضوء ، بحيث لولا هذه الصحيحة لقلنا باعتبار تحقق الغسل والجريان أعني انفصال الغسالة في صحّته ، لأنه معنى الغسل على ما عرفت . ولكن هذه الصحيحة قد دلَّتنا على أن الغسل الواجب في الوضوء إنما هو بمعنى وصول الماء إلى البدن لا بمعنى انفصال الغسالة عنه ، وقد عرفت أن الأخبار الواردة في كفاية مثل الدهن من الماء أيضاً ظاهرة في هذا المعنى ، ولا أقل من أنه القدر المتيقن من التشبيه دون إيصال مجرد النداوة إلى البشرة باليد . وجوب البدأة بالأعلى : ( 1 ) على ما هو المعروف بين المتقدمين والمتأخرين ، وخالفهم في ذلك السيد المرتضى ( قدس سره ) وذهب إلى جواز النكس ( 2 )( 2 ) نقل عنه في المعتبر 1 : 143 .وتبعه الشهيد ( 3 )( 3 ) لاحظ البيان : 46 .وصاحب المعالم ( 4 )( 4 ) حكى عنه في المستمسك 2 : 335 .والشيخ البهائي ( 5 )( 5 ) حبل المتين : 12 .وابن إدريس ( 6 )( 6 ) السرائر 1 : 99 .وغيرهم ( قدس الله أسرارهم ) واستدل على ما ذهب إليه المشهور بوجوه :