وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ومسح بها ( 1 ) ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعّض .
العاشر : الترتيب بتقديم الوجه ، ثمّ اليد اليمنى ، ثمّ اليد اليسرى ، ثمّ مسح الرأس ، ثمّ الرجلين ، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو ( 2 ) .
شرح
كون المسح باليد وبالبلة .
وهذا بخلاف غسل الوجه واليدين إذ لا يعتبر أن يكون غسلهما بيد المتوضئ العاجز عن المباشرة بل يكفي غسلهما بيد المعين ، لوضوح أن الغسل باليد غير معتبر في الوضوء حال الاختيار ، لجواز غسلهما بصوف أو قطن أو بملعقة ونحوهما من الآلات فضلًا عن حالة العجز وعدم التمكن من المباشرة ، ولعله واضح .
( 1 ) لما أشرنا إليه من أنه يعتبر في المسح أن يكون ببلة ما في يمناه على وجه المباشرة ، فإذا سقط قيد المباشرة وكونه باليد من جهة العجز وعدم التمكن منها فلا مناص من التحفظ على بقية قيود الموضوع الممكنة للمكلف . إذن يجب أن يأخذ الموضئ المعين البلَّة من يد المتوضئ العاجز ويمسح بها رأسه ورجليه ، ولا اعتبار بالبلَّة الكامنة في يد المعين .
اعتبار الترتيب في أفعال الوضوء :
( 2 ) ويدلُّ عليه مضافاً إلى تسالمهم على ذلك في المسألة ، الروايات الآمرة بالبدء بما بدأ به الله سبحانه ففي صحيحة زرارة قال : « سئل أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه ، قال : يبدأ بما بدأ الله به وليعد ما كان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 450 / أبواب الوضوء ب 35 ح 1 ..
وفي صحيحته الأُخرى قال : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) تابع بين الوضوء كما قال الله عزّ وجلّ ، ابدأ بالوجه ثمّ باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدِّمن شيئاً بين يدي شيء تخالف ما أُمرت به ، فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد